الوفاة ، نفذت في الكلّ ، ولو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك ، وبطلت في الزائد .
وهذا ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع ، كما إذا قال : « ثلث مالي لزيد بعد وفاتي » ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال ، وأنّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا ؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول ، والظاهر - نظراً إلى شاهد الحال - أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة ، وهو ما كان له عند الوفاة .
نعم ، لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها .
( مسألة 29 ) : الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ ، فلا يكفي ( 28 ) فيها مجرّد الرضا وطيب النفس ؛ من دون قول أو فعل يدلّان على الإمضاء .
( مسألة 30 ) : لا تعتبر في الإجازة الفورية .
( مسألة 31 ) : يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية ( 29 ) ، وكذا ما يملك بعد الموت
شرح
( 28 ) لظهور كلمة الإجازة والإمضاء والإقرار الواردة - في روايات الباب - في إنشاء التنفيذ قولًا أو عملًا ، لا في مطلق الرضى الباطني .
( 29 ) أمّا الخطائية ؛ فلدعوى « 1 » الإجماع ، ولصحيح محمّد بن قيس : « رجل أوصى بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ - يعني الموصي - فقال عليه السلام :
يجاز لهذه
الوصيّة من ماله ومن ديته
« 2 » ونحوه الحديث الثاني .
وأمّا العمديّة : فالمشهور « 3 » فيها أيضاً ذلك ؛ لإطلاق خبر ابن قيس : في رجلٍ أوصى ثمّ قتل ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ، ومن ديته كما أوصى . « 4 »
ولما ورد في الدَّين من أنّه يؤدّى من مال الميت وديته حتّى في العمديّة فلا يرث الوارث الدية إلّابعد الدَّين ، فألحقوا الوصيّة به فإنّها مثله في التقدّم على إرث الوارث راجع :
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 115 / مسألة 128 ؛ المهذّب البارع 4 : 351 - 352 ؛ مفتاح الكرامة 16 : 228 ؛ جواهر الكلام 39 : 44 - 45 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 285 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 16 : 228 ؛ جواهر الكلام 28 : 293 ؛ 39 : 44 - 45 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 286 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 3 .