تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بعده ، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( 26 ) . ( مسألة 26 ) : لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز ، وبطلت في الزائد عليه . ( مسألة 27 ) : لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد ، وبطلت في حقّ غيره . فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله ، قسّمت التركة ثمانية عشر ، ونفذت في ثلثها وهو ستّة ، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت ، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد ، وإن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين . ( مسألة 28 ) : لو أوصى بعين معيّنة ( 27 ) أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار ، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت ، لا حين الوصيّة . فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة ، وصارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين
شرح
وتوفّى : ليس يجب في تركتها إلّاالثلث ، وإن تفضّلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم « 1 » ، ويشمل الكلام صورة الردّ قبل الموت أيضاً . ( 26 ) على المشهور ؛ « 2 » لصحيح ابن مسلم : في رجلٍ أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ فقال عليه السلام : ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم « 3 » ، ونحوه صحيح ابن حازم في الحديث الثاني . ( 27 ) الظاهر وحدة الملاك في العين الخارجيّة والكليّ والكسر المشاع ، وهو ظهور هذا التصرّف في تعلّقه بالمال الذي يفارقه ، والحال الذي يتركه لغيره وهو حال الموت ، ولولاه لوجب الحمل على حال الإيصاء ، كما في النذر بإخراج ثلثه في سبيل اللَّه أو الإقرار به لزيد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 275 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) . مفاتيح الشرائع 3 : 225 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 452 ط قديم ؛ جواهر الكلام 28 : 284 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 283 ، كتاب الوصايا ، الباب 13 ، الحديث 1 .