مالكه فلا تبعد صحّته ( 19 ) ونفوذه بالإجازة .
( مسألة 20 ) : يشترط في الوصيّة العهدية أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء ، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا بصرف المال فيما يكون سفهاً وعبثاً .
( مسألة 21 ) : لو أوصى بما هو سائغ عنده - اجتهاداً أو تقليداً - وغير سائغ عند الوصيّ ، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه وهو غير جائز عند الوصيّ ، لم يجز له ( 20 ) تنفيذها ، ولو انعكس الأمر انعكس .
( مسألة 22 ) : لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه - كتغسيله والصلاة عليه - مع وجود الوليّ ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان ( 21 ) بل قولان ، ولا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ ، والوليّ بالإذن له .
( مسألة 23 ) : يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا تكون في الزائد على الثلث .
وتفصيله : أنّ الوصيّة إن كانت بواجب مالي ( 22 ) ، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق ،
شرح
( 19 ) بناءً على كون الوصيّة عقداً ، وأمّا بناءً على ما اخترناه ففيه إشكال جريان الفضوليّة في الإيقاع ، اللّهمّ إلّاأن يكون إمضاء ذلك مصداقاً لإنشاء الوصيّة منه وهو غير بعيد .
( 20 ) لبطلان تلك الوصيّة عنده ، فلا تكليف له - حينئذٍ - من ناحيتها ، ولاعتقاده صحّة الوصيّة ووجوب الوفاء بها في عكس الفرض .
( 21 ) المقام من تعارض عموم ولاية الأقرباء مع عموم أدلّة الوصيّة ، فقد يقال : إنّ هذه الوصيّة جنف وحيف ، لكونها خلاف حكم الشارع ، فأدلّة الولاية مُحكّمة ، وقد يقال :
بانصراف أدلّة الولاية عن المقام ، فإنّ الوصي بحكم نفس الميّت تنزيلًا ، فلا تصل النوبة - حينئذٍ - إلى الأقرباء ، فأدلّة الوصيّة مُحكّمة إذن فاللازم الاحتياط .
( 22 ) لأخبار كثيرة ، منها : صحيح عبّاد بن صهيب : فيمن أوصى بإخراج ما فرّط في زكاته في حياته :
يخرج ذلك من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة الدَّين لو كان عليه ليس