تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 18 ) : يجوز للأب ( 13 ) والجدّ للأب - وإن علا - أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع
شرح
من قبله ، فإنّه : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى « 1 » ، وحينئذٍ فلمالك الأرض إلزام المشتري بالتخلية بلا جبران خسارته الواردة ، كما أنّ للمشتري نقل ماله عن المحل ، رضي المالك أم لم يرض ، وللمشتري جبران نقض خسارة الأرض أو تلف شيء منها إذا كان عالماً بالحال ، وكما أنّه لو كان جاهلًا أيضاً لا يتحمّل المالك ضرره لأنّه لم يغرره . وأمّا قوله : « نعم يرجح » فلأنّه صار مغروراً من قبله . ( 13 ) جواز تصرّفهما في ماله تكليفاً أو ولايةً ، كالاقتراض والإقراض ، والاتّجار بمالهما ، والأخذ بعنوان النفقة إذا كانا فقيرين مع غنى الصغير أمر ، والولاية على أنفسهما بنحو الحكم الوضعي أمر آخر ، والظاهر ثبوت كلا الأمرين في حقّهما بالنسبة إليه . فما يدلّ على الأوّل : صحيحة ابن مسلم : إنّ الوالد يأخذ من مال ولده ما يشاء « 2 » . وخبر حسين ابن أبي العلاء : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال عليه السلام : قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه « 3 » . وممّا يدلّ على الثاني : فحوى سلطنتهما على تزويج البنت في صغرها ، ورواية سعيد بن يسار : أنّه وماله لأبيه « 4 » . ورواية الرضا عليه السلام : في علّة تحليل مال الولد لوالده ، أنّ الولد هو موهوب لوالده في قوله تعالى : يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ « 5 » . « 6 » وصحيح أبي حمزة : أنت ومالك لأبيك ، ثمّ قال : لا نحبّ أن نأخذ من مال أبيه إلّاما يحتاج إليه ممّا لابدّ منه ، إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد « 7 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 262 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 265 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 263 - 264 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 1 و 4 . ( 5 ) . الشورى ( 42 ) : 49 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 17 : 266 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 9 . ( 7 ) . وسائل الشيعة 17 : 263 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 .