تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( مسألة 3 ) : كلّ من عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال ( 5 ) . نعم ، يشترط أن يكون المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه ، فلو تكفّل
شرح
برضا المضمون عنه « 1 » . وفي « الجواهر » في مسألة عدم اعتبار رضا المكفول : أنّه هو المشهور ، بل عن « التذكرة » نسبته إلى علمائنا لعموم أوفوا « 2 » بعد تناول إطلاق الكفالة لذلك ، وقد يناقش بمنع تناول إطلاق الكفالة المحتمل اعتبار رضا المكفول عنه في تحقّق مسمّاها ، إلى أن قال : « إذا تقرّر هذا انحصر وجه المسألة « 3 » في أنّ رضا المكفول شرط ينفى مع الشكّ فيه بإطلاق « 4 » ، أو أنّه من أركان العقد على وجه لا تتحقّق الكفالة بدونه ، ولا أقل من الشكّ ، والأصل عدم ترتّب الأثر ، ولعلّ الثاني لا يخلو من قوّة » ، ثمّ فرّق بين المقام وبين باب الحوالة والضمان بتعارف الحوالة على مشغول الذمّة بدون رضاه على وجه لا يشكّ في صدق اسم الحوالة عليها عرفاً ، وبمعلوميّة جواز التبرّع بالوفاء عن المديون ، وليس المقام من ذلك قطعاً ، كما لا تعارف في كفالة الغائب على وجه تندرج في الكفالة بحيث تدخل في إطلاقها « 5 » . ولا يخفى عليك : أنّه على فرض تسليم اعتبار رضا المكفول فلا يزيد عن الشرطيّة ، لا كونه جزءاً من العقد قبولًا ، فأصالة الصحّة بدونه مُحكّمة . والظاهر أنّ الاحتياط في المتن مبنيّ على ما ذكره صاحب « الجواهر » . ( 5 ) قسّم المصنّف الحقّ القابل للكفاية لأجله على أقسام ثلاثة : المال الثابت في ذمّة المكفول ، والدعوى المسموعة عليه ، والعقوبة الثابتة عليه للناس ، والأولى أن يقال : إنّ الكفالة عقد يفيد تعهّد الكفيل بإحضار النفس الآدمي ، فيكفي في المكفول به كلّ ما يكون سبباً لجواز الحضانة حقّاً كان أو مالًا أو غيرهما ، فيشمل حقّ القصاص في أبعاده الأربعة ،
هامش
( 1 ) . نقل بالمعنى والتصرّف . راجع مسالك الأفهام 4 : 234 و 235 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) . ورد في المصدر بعد « المسألة » : « حينئذ » . ( 4 ) . في المصدر : « بالإطلاق » . ( 5 ) . راجع جواهر الكلام 26 : 187 - 188 .