تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 5 ) : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّابالإقالة ( 8 ) ، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل والمكفول له مدّة معيّنة . ( مسألة 6 ) : إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط ( 9 ) ، جاز مطالبة المكفول له الكفيلَ بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقة - على ما مرّ - أو معجّلة ، وبعد الأجل إذا كانت مؤجّلة ، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له ، فإن سلّمه له بحيث يتمكّن منه فقد برئ ممّا عليه ، وإن امتنع عن ذلك ( 10 ) يرفع الأمر إلى الحاكم ،
شرح
العامّة من جواز الجهالة في الأجل هنا قياساً على العارية واضح الفساد بعد بطلان القياس ، مع أنّه مع الفارق بالجواز فيها واللزوم هنا » « 1 » . ( 8 ) أقول : الكفالة عقد ، وكلّ عقد يجب الوفاء به عدا ما خرج بالدليل ، أمّا الموضوع فإنّه لا إشكال في أنّها تعاهد وتعاقد عند العقلاء ، أبدعوها وشرّعوها ؛ لتنفيذ بعض حوائجهم في ما يرتبط بحالهم ، كالبيع والإجارة ونحوهما ، وأمّا الحكم ، فلا إشكال أيضاً في حكمها ؛ لشمول قوله تعالى : أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 2 » لها ، وكذا قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » وقوله تعالى : وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عهَدُواْ « 4 » ، فهي مطلقة أو عامّة شاملة للمورد . وأمّا جعل الخيار فهو أيضاً شرط آخر يشمله عموم الشروط ، بل عموم الوفاء بالعقد أيضاً بعد صيرورته جزءاً أو قيداً للعقد . ( 9 ) المسألة واضحة إلى قوله : « فقد بري ممّا عليه » . ( 10 ) أقول : مقتضى إطلاق كلّ عقد جواز مطالبة كلّ من الطرفين صاحبه بإنجاز وعده العقدي وترتيب ما عليه من آثاره ، كالقبض والإقباض في البيع ، وتسليم النفس والمهر في النكاح وهكذا ، وليس لهما المخالفة ؛ فإنّها نقض للعقد والعهد . ومن وظائف الحاكم إجبار
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 ؛ 189 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 177 .