بنحو لا يختلف زيادة ونقصاً ( 7 ) .
شرح
الآبي في « كشف الرموز » « 1 » الجزم بالبطلان ، وقد عرفت شمول الإطلاق .
وقد يستدلّ « 2 » لهم بأنّ الكفالة لابدّ لها من فائدة ، فلو شرّعت حالّة خلت عن الفائدة ؛ فإنّه للمكفول حينئذٍ أن يطلب المكفول بعد العقد بلا فاصلة ، فتكون عبثاً . وهذا الدليل لا يرجع إلى محصّل ، كما أشار إليه في « الجواهر » « 3 » ؛ إذ لا مانع من أن يطلبه كذلك .
وقوله : « ومع الإطلاق تكون حالة » ، الوجه فيه واضح ؛ فإنّه مقتضى الإطلاقات عند العرف في غيرها من العقود أيضاً ، كالبيع والإجارة وغيرهما ؛ فإنّ العقود والإيقاعات كما أنّها علل تامّة شرعاً وعرفاً لمقتضياتها ، غير قابلة للانفكاك في وعاء الاعتبار ، فكذلك علل للآثار المترتّبة على المقتضيات ، كجواز التصرّف في البيع ، وجواز الاستمتاع في النكاح ، والكفالة أيضاً إذا أثّرت في حصول التعهّد ، أثّرت في استحقاق المكفول له المطالبة بمجرّده ، وهذا واضح .
( 7 ) ادّعي عدم الخلاف فيه بيننا ، وفي « الجواهر » : « بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه في المقام ، وفي غيرها من العقود اللازمة حتّى القابل منها للغرر ، كالصلح ونحوه » « 4 » .
ويستفاد منهم أنّ الدليل عليه أمران : الإجماع المدّعى ، وقاعدة نفي الغرر بناءً على شمولها لغير البيع أيضاً ، لكن لا يخفى عليك أنّ الإجماع مدركيّ ؛ لاحتمال الاستناد إلى القاعدة وبعض نصوص الباب ، والقاعدة لا دليل عليها بنحو العموم ، لكن يمكن أن يقال : إنّ إطلاق التأجيل يخرج العقد عند العرف عن كونها عقداً صحيحاً ، بل يجعله لغواً ، فالتعيين كأنّه من أركان العقد ، والدليلان شاهدان له .
وفي « الجواهر » بعد اختياره لزوم التعيين اعتماداً على الإجماع قال : « فما عن بعض
هامش
( 1 ) . كشف الرموز 1 : 560 .
( 2 ) . المستدلّ هو الآبي قدس سره في « كشف الرموز » .
( 3 ) . جواهر الكلام 26 : 188 .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 189 .