بإحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم تصحّ .
وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع ؛ بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ . وكذا تصحّ كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص ، دون من عليه عقوبة من حقوق اللَّه تعالى كالحدّ والتعزير ، فإنّها لا تصحّ .
( مسألة 4 ) : يصحّ إيقاع الكفالة حالّة لو كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك ومؤجّلة ، ومع الإطلاق تكون حالّة مع ثبوت الحقّ كذلك ( 6 ) ، ولو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل
شرح
وحقّ استيفاء الحدود الخالقيّة للحاكم ، وحقّ الحدود الخلقيّة ، كالقذف والسبّ والفحش ونحوها ، وحقّ استنقاذ الأعيان الخارجيّة من يده ، كالغاصب ومن أشبهه ، وحقّ مطالبة الأعيان الذمّية ، وحقّ مطالبة الأعمال الكلّيّة والمنافع الذمّيّة وبعض الحقوق كذلك ، لكنّ الظاهر من المتن اختصاص ذلك بما يكون كلّياً ذمّياً من الأموال .
( 6 ) الظاهر أنّه لا إشكال في صحّة الكفالة مؤجّلة ، كالكفالة إلى شهر أو سنة مثلًا بمعنى لزوم إحضار المكفول بعد المدّة المقرّرة ، بل في « الروضة » أنّه موضع وفاق « 1 » .
وأمّا التأجيل بمعنى أنّه يكفله إلى شهر أو سنة بحيث لا كفالة بعدهما ، فالظاهر الصحّة أيضاً ؛ لإطلاق أدلّة الكفالة من إجماع أو نصّ . وعن العلّامة في تحريره الحكم بصحّتها ، وسمّاها الكفالة الموقّتة . « 2 »
وأمّا الكفالة المعجّلة ، فالمشهور جوازها ، وعن « السرائر » أنّه حقّ اليقين ، « 3 » وحكي منعها عن المفيد في « المقنعة » « 4 » والشيخ في « النهاية » « 5 » وابن حمزة « 6 » وسلّار « 7 » والقاضي « 8 » ، بل عن
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة 4 : 151 .
( 2 ) . تحرير الأحكام 1 : 225 .
( 3 ) . السرائر 2 : 77 . 4 . المقنعة : 815 .
( 4 )
( 5 ) . النهاية : 315 .
( 6 ) . الوسيلة : 281 .
( 7 ) . المراسم : 200 .
( 8 ) . نقل عنه العلّامة قدس سره في أحد قوليه . راجع مختلف الشيعة 6 : 12 .