تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( مسألة 9 ) : لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه ( 20 ) ، فإن كان ذلك بمسألته رجع المحيل عليه ، وإن تبرّع لم يرجع . ( مسألة 10 ) : لو أحال على بريء وقبل المحال عليه ، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده ، أوليس له إلّابعد أداء الدين للمحتال ؟ الأقرب الثاني ( 21 ) .
شرح
أو المصاديق التي بها يتحقّق عنوان الترامي فردّ خاصّ من الكلّي المحكوم بالصحّة ، يشمله عمومات وجوب الوفاء بالعقد والعهد والشرط ونحوها . ( 20 ) قال في « العروة الوثقى » : « لو تبرّع أجنبي عن المحال عليه ، برئت ذمّته ، وكذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال ، وكذا لو تبرّع المحيل عنه » « 1 » . والمسألة الأخيرة ممّا ذكر من مصاديق المسألة الأولى ، وأداء دين الغير ممّا لا إشكال فيه وإن لم يرض به المَدين . ( 21 ) في الحوالة على البريء إذا تمّ عقد الحوالة ، وانتقل الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، لا إشكال في جواز رجوعه إلى المحيل بعد أداء مال الحوالة إلى المحتال ، وفي جوازه بعد تمام الحوالة وقبل الأداء وجهان ، بل قولان : أحدهما : ما ذهب إليه المشهور ، وهو عدم جواز الرجوع إلّابعد الأداء . وعلّلوه بأنّ ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه بمجرّد العقد وإن عدّ العقد وفاءً بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، بل الاشتغال بعد الأداء . وأيّد هذا أغلب محشّي « العروة الوثقى » ففي حاشية المحقّق النائيني : إنّ ذلك هو الصحيح ؛ فإنّ استيفاء مال الغير الموجب لضمانه إنّما يحصل بالأداء ، لا بمجرّد الاشتغال « 2 » . قال : ولا يقاس هذا بصورة الحوالة على مشغول الذمّة ؛ فإنّ فيها يشتغل ذمّة المحيل بالمحال عليه بمجرّد العقد ؛ ليحصل التهاتر بين ذلك والدين الذي له على المحال عليه ، وإن لم نقل بذلك لزم اشتغال ذمّة المحال عليه لكلّ من المحيل والمحتال بذلك المال
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 465 . ( 2 ) . نقل بالمعنى والتصرّف . راجع العروة الوثقى 5 : 469 ، حاشية المحقّق النائيني قدس سره .