شرح
دعوى الإجماع عليه « 1 » .
والظاهر أنّ مرادهم بطلان الحوالة من أصلها ، لا من حين ظهور بطلان البيع .
وعلّل في « العروة الوثقى » « 2 » البطلان بأنّ المشتري وإن كان محالًا عليه ، ويجوز الحوالة على البريء ، إلّاأنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن على عهدته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه ، وبهذا دفع الإشكال في « مفتاح الكرامة » « 3 » و « الجواهر » « 4 » .
ويمكن الخدشة في ذلك بأنّ حقيقة الحوالة على ما عرفت تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره ، وهذا بنفسه لا يستلزم اشتغال ذمّة الغير بالمحيل ، فاللازم أن يقال : إنّه لو كان ذلك مقيّداً باشتغال ذمّة الغير ، وإنّه لولا ذلك لما احتاله ، كان الحقّ بطلان الحوالة في المقام ؛ لظهور عدم تحقّق القيد ، فلا مقيّد ، ولا يبعد أن يكون المقام كذلك إلّاإذا علم عدم القيديّة وأنّ ذلك داع أو غير ملحوظ أصلًا .
الثانية : أن يكون المحيل المشتري ، فيحيل البائع إلى مدينه ، فالمحتال البائع ، والمحال عليه شخص آخر ، هو المدين للمشتري ، ولا إشكال في الفرض في بطلان الحوالة إذا انكشف بطلان البيع ؛ فإنّه إذا انكشف عدم وجود دين على المحيل ، بطلت الحوالة بلا إشكال ؛ إذ هي إحالة من عليه الدين دائنه إلى غيره ، دون من ليس عليه دين .
ثمّ إنّه لا فرق في الصورتين بين حصول القبض من المحتال وعدمه ، فيرجع المشتري في الصورة الأولى إلى المحتال بما أخذه بعنوان الحوالة ، كما أنّه يرجع الشخص الآخر مدين المشتري بما أدّاه إلى البائع في الصورة الثانية .
الثالثة : إحالة البائع دائنه إلى المشتري ، ثمّ حصول الفسخ أو الانفساخ أو الإقالة في
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه ، نعم نقله عن فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » في مفتاح الكرامة 5 : 418 ط قديم .
( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 473 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 5 : 418 ط قديم .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 185 .