( مسألة 11 ) : لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري ، أو أحال المشتري البائع
شرح
قبل الأداء « 1 » .
وقرّب المطلب في « التنقيح » « 2 » بعد اختياره صحّة قول المشهور بقوله : « فإنّ اشتغال الذمّة يحتاج إلى الدليل ، ومجرّد لزوم المجّانيّة في اشتغال ذمّة المحال عليه للمحال لا يصلح دليلًا لإثبات اشتغال ذمّة المحيل للمحال عليه بعد أن لم يكن يترتّب عليه أيّ ضرر أو نقص مالي بالنسبة إلى المحال عليه قبل الأداء في الخارج ؛ إذ الضرر إنّما يترتّب على أدائه للمال ؛ حيث يستلزم ذلك نقصاً في ماله مستنداً إلى أمر المحيل ، فيصحّ له الرجوع عليه ؛ لكونه من موجبات الضمان بالسيرة العقلائيّة القطعيّة « 3 » . وبعبارة أخرى : أنّ اشتغال الذمّة يحتاج إلى الدليل من نصّ أو سيرة أو معاوضة ، ولا شيء « 4 » منها موجود بالقياس إلى المحيل ، فلا وجه لاشتغال « 5 » ذمّته » « 6 » ، فالمقام كالضمان .
الثاني : جواز رجوعه بمجرّد العقد ، قال في « العروة الوثقى » : « والأقوى حصول الشغل بالنسبة للمحيل « 7 » بمجرّد قبول المحال عليه ؛ إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرّده ، فكذا في « 8 » حصول شغل ذمّة المحيل له إذا كان بريئاً » .
وكذا في الضمان إلّاأنّ الدليل دلّ فيه على التوقّف على الأداء ، فله الرجوع على المحيل قبل الأداء « 9 » ، وكذا لو أبرأه المحتال ، أو وفّاه بالأقلّ ، أو صالحه بالأقلّ ، فله عوض ما أحاله
هامش
( 1 ) . نقل كلام المحقّق النائيني قدس سره بالتصرف .
( 2 ) . بل في « مباني العروة الوثقى » ؛ فإنّه غير موجود في « التنقيح » .
( 3 ) . ورد في المصدر بعد « القطعيّة » نحو سطرين من العبارة .
( 4 ) . في المصدر : « تقتضي ذلك ، وحيث إنّه لا شيء » بدل « ولا شيء » .
( 5 ) . في المصدر : « للحكم باشتغال » بدل « لاشتغال » .
( 6 ) . مباني العروة الوثقى 2 : 282 - 283 .
( 7 ) . في المصدر : « إلى المحيل » .
( 8 ) . ورد في المصدر بعد « في » : « في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذا كان مديوناً له و » .
( 9 ) . في المصدر : « ومقتضى القاعدة في الضمان أيضاً تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بمجرّد ضمانه ، إلّاأنّالإجماع وخبر الصلح دلّا على التوقّف على الأداء فيه ، وفي المقام لا إجماع ولا خبر ، بل لم يتعرّضوا لهذه المسألة . وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء ، بل » بدل « وكذا في الضمان . . . قبل الأداء » .