ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله ، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة ، فله الفسخ والعود على المحيل ، ولا فسخ مع الفقر الطارئ ، كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ .
( مسألة 7 ) : الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، إلّاعلى المحتال مع إعسار المحال عليه وجهله ( 17 ) بالحال ، كما أشرنا إليه . والمراد بالإعسار : أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته . ويجوز اشتراط خيار الفسخ ( 18 ) لكلّ منهم .
شرح
من اشتراط رضا المحتال وكونه طرفاً للإيجاب لعلّه من جهة ما نقل من مخالفة زفر من العامة « 1 » ، حيث إنّه قال بوجوب القبول على المحتال ، وكأنّه يتخيّل أنّ الحوالة نوع من أداء الدين ، وليس للدائن الامتناع من الأخذ إذا كان معجّلًا ، أو حان أجله ، لكنّه فاسد ؛ فإنّ ذلك إجراء عقد جديد ؛ لينتهي إلى الأداء ، نظير ما أجبر الدائن بشراء شيء من أموال المدين بالدين أو بما يساويه ؛ لينتهي إلى التهاتر .
وقوله : « فله الفسخ » لما مرّ من صحيح أبي أيّوب ، ومنصور بن حازم ، من قوله عليه السلام : « لا يرجع عليه أبداً إلّاأن يكون قد أفلس » ، والظاهر رجوع الضمير في « أفلس » إلى المحال عليه .
( 17 ) كان الأولى في التعبير الإفلاس دون الإعسار تبعاً للنصّ ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد بالإفلاس أيضاً ذلك .
قال في « العروة الوثقى » : « والمراد بالإعسار « 2 » أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين ، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً » « 3 » .
انتهى . ذلك لإطلاق نصوص الباب .
( 18 ) لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » ، بل ولعموم وجوب الوفاء بالعقود بعدما كان
هامش
( 1 ) . راجع المصادر الماضية ، ومستمسك العروة الوثقى 13 : 395 .
( 2 ) . في المصدر : « من الإعسار » .
( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 464 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .