تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( مسألة 8 ) : يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ( 19 ) ، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ، ثمّ أحاله عمرو على بكر ، وهو على خالد وهكذا ، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا .
شرح
الشرط في ضمن العقد وصار كالجزء منه . ( 19 ) ذكر المسألتين في « التذكرة » « 1 » وغيرها ، والظاهر أنّه لا إشكال فيهما موضوعاً وحكماً ؛ لأنّ الكلّ حوالة ، ولا قصور في أدلّة الوفاء بالعقد والشرط ، وذكر في « العروة الوثقى » « 2 » الدور في الحوالة أيضاً ، كأن يحيل المديون دائنه إلى زيد ، فيحيله زيد ثانياً إلى المحيل الأوّل بلا واسطة أو بوسائط ، وهذا يكون على صور ؛ فإنّه إمّا أن تكون الحوالتان كلتاهما على البريء أو تكونا على مشغول الذمّة ، كأن كان المحيل الدائن من المحال عليه مديوناً له أيضاً ، أو تكون إحداهما حوالة على البريء ، والأخرى على مشغول الذمّة ، كأن يكون المحيل دائناً من المحال عليه غير مديون له ، أو يكون مديوناً له غير دائن . ثمّ إن أريد بالدور في الحوالة كون المحيل مديوناً للمحتال ثانياً ، فهو في صورة وحدة المحتال وتعدّد المحال عليه ، وإن أريد من الدور رجوع الدين الذي كان للمحيل على المحال عليه إلى المحيل ثانياً ، فهو في صورة تعدّد المحتال ووحدة المحال عليه . وكيف كان ، فالجميع من مصاديق الحوالة موضوعاً ، فيشمله أدلّة الباب من عموماته وخصوصاته حكماً . وأمّا الترامي في الحوالة - كما ذكر في المتن - فقد ذكره أكثر الأصحاب « 3 » ونصّ عليه في « الشرائع » « 4 » ، و « القواعد » « 5 » وغيرهما ، ولا إشكال في صحّته ؛ فإنّ كلَّ واحد من المصداقين
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 430 / مسألة 598 ، و 476 / مسألة 621 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 465 . ( 3 ) . راجع إرشاد الأذهان 1 : 402 ؛ اللمعة الدمشقية : 137 ؛ غاية المراد 2 : 225 ؛ الحدائق الناضرة 21 : 56 ؛ مفتاح‌الكرامة 5 : 410 ط قديم . ( 4 ) . شرائع الإسلام 2 : 94 . ( 5 ) . قواعد الأحكام 2 : 163 .