بالثمن على شخص آخر ، ثمّ تبيّن بطلان البيع ، بطلت الحوالة ( 22 ) ، بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة ، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه .
شرح
عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً » « 1 » .
وقرّبه في « المستمسك » : « بأنّ من أسباب الضمان عرفاً استيفاء مال الغير ، والمحيل هنا قد استوفى مال المحال عليه باشتغال ذمّته ، لا فراغ ذمّة نفسه » إلى أن قال : « والأداء إلى المحتال « 2 » لمصلحة المحال عليه ، لا لمصلحة المحيل ؛ فإنّ مصلحة المحيل حصلت بمجرّد الحوالة ، وبها كان فراغ ذمّته وصلاح حاله ، والأداء له دخل في فراغ ذمّة المحال عليه ، ولا يرتبط بالمحيل حتّى يكون استيفاء له من المحيل » « 3 » .
( 22 ) المسألة تشتمل على صور ؛ فإنّ المحيل إمّا أن يكون هو البائع ، أو يكون هو المشتري . وعلى التقديرين ، فإمّا أن يتحقّق قبض المحتال بعد الحوالة وقبل انحلال البيع ، أو لا يتحقّق . وعلى التقادير ، فإمّا أن يكون الانحلال بانكشاف بطلانه من أصله ، أو يكون بحصول الفسخ ، أو الانفساخ من حينه .
وعمدة البحث في الصور التالية :
الأولى : أن يكون المحيل البائع ، فيحيل دائنه إلى المشتري بالثمن ، فالمحتال دائن البائع ، والمحال عليه المشتري ، ثمّ يظهر بطلان البيع من أصله ؛ فإنّه قد وقع الكلام في بطلان الحوالة الواقعة وعدمه تبعاً لبطلان البيع ، فحكم في « الشرائع » « 4 » و « القواعد » « 5 » و « جامع المقاصد » « 6 » و « المسالك » « 7 » وغيرها ببطلانها . وعن فخر المحقّقين قدس سره
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 467 .
( 2 ) . في المصدر : « وأنّ الأداء إنّما يكون » بدل « والأداء إلى المحتال » .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 405 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 2 : 95 .
( 5 ) . قواعد الأحكام 2 : 164 .
( 6 ) . جامع المقاصد 5 : 372 .
( 7 ) . مسالك الأفهام 4 : 233 .