على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه ؛ جنساً ونوعاً ( 13 ) ، وأمّا مع الاختلاف ؛ بأن كان عليه لرجل - مثلًا - دراهم وله على آخر دنانير ، فيحيل الأوّل على الثاني ، فهو على أنحاء ( 14 ) : فتارة : يحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير ؛ بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير . وأخرى : يحيله عليه بالدراهم ؛ بأن يأخذ منه الدراهم ، ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم .
وثالثة : يحيله عليه بالدراهم ؛ بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها . لا إشكال في صحّة النحو الأوّل ، وكذا الثالث ، ويكون هو كالحوالة على البريء . وأمّا الثاني ففيه إشكال ، فالأحوط - فيما إذا أراد ذلك - أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أوّلًا ، ثمّ يحال عليه الدراهم ؛ وإن كان الأقوى صحّته مع التراضي .
شرح
( 13 ) المسألة واضحة .
( 14 ) الظاهر خروج النحو الثالث عن مورد الكلام ، وهو الحوالة على مشغول الذمّة ، كما هو ظاهر عنوان المسألة ؛ فإنّه من الحوالة على البريء ، واشتغالُ ذمّة المحال عليه بشيء أو أشياء ، لا تلاحظ عند الحوالة لا يخرجه عن الحوالة إلى البريء ؛ فإنّ المراد بالحوالة على المشغول جعل ما في ذمّته منتقلًا إلى المحتال عوضاً عمّا في ذمّة المحيل .
وكيف كان ، الفرق بين النحو الأوّل والثاني ، أنّ الأوّل بمنزلة أداء الدين بغير الجنس ، فاللازم تحصيل رضا المحتال إمّا برضاه بأخذ غير الجنس عوضاً عن الجنس ، والقول بكفاية هذا الرضا في حصول التبادل ، فيستحقّ المحتال الدينار على المحال عليه بدل دراهمه ، أو بإيقاع التبادل على نحو آخر ، كأن يبيع المحيل شيئاً للمحتال في مقابل دراهمه ، ثمّ يشتريه بالدنانير ، ثمّ يحيله بها على المحال عليه .
وأمّا الثاني : فطرف المعاملة فيه المحال عليه بأن يعطي بدل الدنانير دراهم للمحتال ، وذلك أيضاً إمّا بالقول بحصول التبادل بمجرّد رضاه بإعطاء الدنانير بدل الدراهم والقول بكفاية ذلك في التبادل ، أو يتبادلا قبل الحوالة بصلح أو ببيع المحال عليه شيئاً من المحيل