تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة ( 11 ) ، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك . وكذا لا فرق بين كونه مثلياً كالحنطة والشعير ، أو قيمياً كالغنم والثوب بعد ما كان موصوفاً ( 12 ) بما يرفع الجهالة ، فإذا اشتغلت ذمّته بشاة موصوفة - مثلًا - بسبب كالسلم ، جاز له إحالتها
شرح
فإنّما هي في ما يثبت في الذمّة بعد تحقّق السبب ، كالإتلاف مثلًا ، مع أنّه لا جهالة في ذلك غالباً ، كما إذا اشتغلت الذمّة به ببيعه موصوفاً حالًاّ أو سلماً ، أو جعله صداقاً في النكاح كذلك ، وكذا لو أتلفه فإنّه إمّا أن تشتغل الذمّة بنفس المتلف القابل للتقويم بأوصافه أو بقيمته كذلك ، مع أنّها تؤول إلى العلم ، مع أنّ جهالة ما في الذمّة غير مانعة عن الصحّة كما عرفت . وقال في « الجواهر » : « بل يبعد - إن لم يكن إجماعاً - جواز الحوالة بالإعمال على البريء أو « 1 » مشغول الذمّة للمحيل بمثلها بناءً على أنّه بحكم المال بدليل صحّة وقوعها ثمناً للمبيع وعوضاً للخلع ومهراً في النكاح « 2 » ، وحينئذٍ فيصحّ إحالة مشغول الذمّة لقراءة « 3 » القرآن وزيارة أو صلاة أو حجّ أو غير ذلك على بريء أو « 4 » مشغول الذمّة بمثل ذلك » « 5 » . انتهى . ( 11 ) وقد مرّ في الضمان أنّ العمل المشروط صدوره من شخص بإجارة ونحوها يقبل الانتقال إلى غيره ، وهو مأخوذ في حقيقة الضمان ، ونظيره الحوالة بعينها . ( 12 ) ظاهره أنّ المراد : بعد ما كان القيمي المحال به الثابت في ذمّة المحيل معلوماً قبل الحوالة . وفيه : أنّ الجهالة غير مانعة عن صحّة الحوالة كما عرفت ، فلو علم باشتغال ذمّته بغنم أو ثوب مثلًا ، جازت الحوالة ولو لم يعلم الوصف ، وعدم العلم بما في الذمّة قد يكون نسيان أوصاف المبيع سلماً ، وقد يكون من جهة كون السبب الإتلاف مع الجهل بالوصف .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أو على » . ( 2 ) . ورد في المصدر بعد « النكاح » : « من غير فرق بين كون المراد منها الثواب أو غيره » . ( 3 ) . في المصدر : « بقراءة » . ( 4 ) . في المصدر : « أو على » . ( 5 ) . جواهر الكلام 26 : 169 .