الحوالة على البريء على الأقوى ( 9 ) .
شرح
( 9 ) قال في « الخلاف » : « إذا أحاله على من ليس له عليه دين ، وقبل الحوالة ، صحّت الحوالة ، وقال الشافعي : إذا أحاله « 1 » على من ليس عليه دين ، فالمذهب أنّ ذلك لا يصلح ؛ لأنّه إذا لم تجز الحوالة عليه بجنسٍ آخر غير الذي عليه ، فالأولى أن لا تجوز إذا لم يكن عليه حقّ « 2 » . « 3 » دليلنا : أنّ الأصل جواز ذلك والمنع يحتاج إلى دليل » « 4 » .
وقال في أواخر الكتاب : « الحوالة عند الشافعي بيع « 5 » ، وليس لأصحابنا في ذلك نصّ ، والذي يقتضيه المذهب أن نقول : إنّه عقد قائم بنفسه ؛ لأنّه لا دليل على أنّه بيع ، وليس من ألفاظ البيع ، والحاقه به قياس لا يجوز عندنا ؛ لبطلان القول بالقياس » « 6 » .
وقال في « المبسوط » : « إنّ « 7 » الحرّ الذي ليس له في ذمّته شيء ، يصحّ الحوالة عليه إذا قبله . وفيه وجهان :
أحدهما : يصحّ لأنّه التزام مال في الذمّة كالضمان .
والثاني : لا يصحّ وهو الأقوى ؛ لأنّ من شرط الحوالة أن يكون له عليه دَين ، وأيضاً فإنّه أحال بغير دينه » « 8 » .
وفي « الشرائع » : « ويصحّ أن يحيل على من ليس عليه دين » « 9 » .
وفي « الجواهر » : « وفاقاً للمشهور ، بل عن « السرائر » « 10 » الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أحال » .
( 2 ) . في المصدر : « الحقّ » .
( 3 ) . المجموع 3 : 430 ؛ السراج الوهّاج : 238 ؛ مغني المحتاج 2 : 194 ؛ فتح العزيز 10 : 339 .
( 4 ) . الخلاف 3 : 306 / مسألة 2 .
( 5 ) . المجموع 13 : 426 ؛ كفاية الأخيار 1 : 169 ؛ مغني المحتاج 2 : 193 .
( 6 ) . الخلاف 3 : 309 / مسألة 9 .
( 7 ) . في المصدر : « وذلك أنّ » .
( 8 ) . المبسوط 2 : 321 .
( 9 ) . شرائع الإسلام 2 : 94 .
( 10 ) . السرائر 2 : 79 .