تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 3 ) : لا فرق في المُحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل ( 10 ) ، وبين كونه
شرح
إطلاق النصوص السابقة وعموم أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 1 » والسيرة على فعلها بحيث يعلم شرعيّتها . . . ، وبنى الخلاف بعضهم على أنّ الحوالة اعتياض أو استيفاء ، فعلى الأوّل لا تجوز ، وعلى الثاني . « 2 » تجوز وفيه : أنّ الأصحّ كونها أصلًا برأسه وإن لحقها حكم الوفاء في بعض الأحوال والاعتياض في بعض آخر » « 3 » . وعن « جامع المقاصد » : أنّ مبنى القولين أنّ الحوالة استيفاء أو اعتياض . فعلى الأوّل يجوز ، وعلى الثاني لا يجوز « 4 » . وعن « مفتاح الكرامة » : أنّ ما نقله المحقّق الثاني من تخريجات الشافعيّة ، وإنّما هي أصل برأسه وعقد مفرد « 5 » . انتهى . والظاهر أنّه لا إشكال في كونها عقداً مستقلّاً عند العقلاء مطلقاً ، كانت إلى مشغول الذمّة أو إلى البريء ، فيشملها أدلّة العقود . ( 10 ) في « الشرائع » : « ويشترط في المال أن يكون معلوماً ثابتاً في الذمّة ، سواء كان له مثل ، كالطعام ، أو لا مثل له ، كالعبد والثوب » « 6 » . أقول : لم يمثّل الأكثر للمال الثابت في الذمّة إلّابالأعيان الثابتة فيها مثليّة أو قيميّة ، بل خصّ جواز الحوالة بعض بالمثليّات ، بل عن الشيخ في أحد قوليه ، وعن ابن حمزة المنع عن صحّة الحوالة في القيميّات « 7 » مستدلّين عليه بالجهالة ، ولا يخفى عليك الإشكال فيه ؛ فإنّ الحوالة تتحقّق بعد فرض اشتغال ذمّة المحيل بالمثل أو القيمة ، والجهالة في القيمي إن كانت
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) . راجع تذكرة الفقهاء 14 : 439 و 441 / مسألة 605 - 606 ؛ جامع المقاصد 5 : 368 ؛ الحدائق الناضرة 21 : 58 . ( 3 ) . جواهر الكلام 26 : 165 . ( 4 ) . نقل بالمعنى . راجع جامع المقاصد 5 : 359 . ( 5 ) . مفتاح الكرامة 5 : 406 و 407 ط قديم . ( 6 ) . شرائع الإسلام 2 : 94 . ( 7 ) . المبسوط 2 : 312 ؛ الوسيلة : 282 .