شرح
وأوضحه تلميذه في « التنقيح » « 1 » بقوله : « كما لو كان المحيل مديناً لزيد بعشرة دنانير عن ثمن بيع « 2 » ، وبعشرة أخرى عن دين استقرضه منه ، فأحاله على عمرو بعشرة دنانير « 3 » ، فإنّها محكومة بالصحّة جزماً ؛ حيث لا خصوصيّة في الدين إلّامن حيث سببه « 4 » ، فتكون الحوالة متعلّقة بالجامع قهراً » إلى أن قال : « وبعبارة أخرى : إنّ الحوالة في الفرض « 5 » متعلّقة بالمعيّن دون المردّد ؛ فإنّها إحالة بنصف ما عليه » « 6 » ، ثمّ قال : « وأمّا إذا اختلف « 7 » فالفرض عين فرض الدين مبهماً ومجهولًا « 8 » ؛ فإنّه مبهم مردّد « 9 » ، ولا واقع له حتّى في علم اللَّه تعالى « 10 » » . « 11 »
وفرّق في « المستمسك » بين إحالة أحد الدينين مبهماً وبين إحالتهما على نحو التخيير بما حاصله : « أنّه يفترق الواجب التخييري عن المردّد أنّ المردّد لا يكون موضوعاً لحكم شرعي ؛ لعدم المطابق الخارجي له ، والواجب التخييري يكون موضوعاً للوجوب التخييري ، وله مطابق خارجي ؛ فإنّ الواجب التخييري ليس قائماً بالمردّد من الخصال « 12 » ، بل بكلّ واحدة من الخصال ، لكن على نحو يسقط الجميع بفعلٍ واحدة ؛ لأنّ الوجوب تعلّق بها على نحو لا يقتضي فعلها أجمع ، فإذا تعلّقت الحوالة بالدينين على وجه التخيير ، اقتضت
هامش
( 1 ) . بل في « مباني العروة الوثقى » ؛ فإنّا لم نجده في « التنقيح » .
( 2 ) . في المصدر : « عن ثمن مبيع اشتراه منه » .
( 3 ) . ورد في المصدر بعد « دنانير » : « خاصّة » .
( 4 ) . ورد في المصدر بعد « سببه » : وأنّه بسبب القرض أو الشراء » .
( 5 ) . في المصدر : « في هذا الفرض » .
( 6 ) . في المصدر : « فإنّها إحالة للمحتال على المحال عليه بنصف ماله عليه المحيل » .
( 7 ) . ورد في المصدر بعد « اختلف » : « الدينان » .
( 8 ) . ورد في المصدر بعد « مجهولًا » : « وليس هو شيئاً آخر في قباله » .
( 9 ) . في المصدر : « ومردّد » .
( 10 ) . في المصدر : « عزّ وجلّ » .
( 11 ) . مباني العروة الوثقى 2 : 259 .
( 12 ) . في المصدر : « بين الخصال » .