أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها ، فلو كان مجهولًا عندهما ومعلوماً معيّناً واقعاً لا بأس به ، خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة .
ومنها : رضا المحال عليه وقبوله ؛ على الأحوط ( 8 ) فيما إذا اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل
شرح
وفاء المحال عليه لأحدهما على التخيير لا جمعاً ، فإذا وُفي أحد الدينين بطلت الحوالة بالنسبة إلى الآخر ولم تقض « 1 » وفائه » « 2 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان الإبهام والترديد في المحتال بطريق أولى ، كما إذا كان مديوناً لشخصين ، فأحال أحدهما غير المعيّن على زيد ، وأمّا الجهالة في الدين كمّاً أو كيفاً ومن حيث التعجيل والتأجيل وكون أحدهما ذا رهن والآخر بدونه ، فلا تضرّ بالصحّة سواء آل إلى العلم ، أو بقيت على حالها ، فيقتصر المحتال والمحال عليه على المتيقّن ، أو يتصالحان ، أو يتحاكمان مع الاختلاف والنزاع وحكم قيام البيّنة قبل الحوالة وبعدها ، وحكم إقرار المحيل بعدها ، وكذا ردّه اليمين على المحتال قد علم في باب الضمان .
قال في « العروة الوثقى » في الشرط : « الخامس أن يكون المال المحال به معلوماً جنساً وقدراً للمحيل والمحتال ، فلاتصحّ الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر ، ويمكن القول « 3 » بصحّته إذا كان آئلًا إلى العلم ، كما إذا كان ثابتاً في دفتره . . . ، بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقّن ، بل وكذا لو قال : كلّ ما شهدت به البيّنة وثبت ، خذه من فلان » . انتهى . « 4 »
( 8 ) أقول : في المسألة اختلاف ينبغي الإشارة إليه .
قال في « الخلاف » : « المحال عليه يعتبر رضاه ، وبه قال المزني في اختياره « 5 » ، وإليه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ولم تقتض » .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 387 .
( 3 ) . في المصدر : « أن يقال » بدل « القول » .
( 4 ) . العروة الوثقى 5 : 460 .
( 5 ) . نقل عنه النووي في المجموع 13 : 432 .