( مسألة 1 ) : يشترط في صحّة الحوالة - مضافاً إلى ما تقدّم - أمور :
منها : أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل ، فلا تصحّ في غيره وإن وجد
شرح
يتعرّض الأكثر له في البيع ، والوجه في الاشتراط أنّه منافٍ للجزم حال الإنشاء « 1 » .
قال الشهيد في « القواعد » : « لأنّ الانتقال بحكم الرضا ، ولا رضا إلّامع الجزم « 2 » ، والجزم ينافي التعليق » « 3 » .
ثمّ إنّه « 4 » قدس سره جعل التعليق على أقسام ، فجعل ما هو معلوم الحصول حين العقد غير قادح كقوله : إن كان لي فقد بعته ، وما كان معلوم الحصول في المستقبل - وهو المسمّى بالصيغة - فهو داخل في معقد الإجماع وإن كان الجزم غير منتفٍ فيه ؛ لأنّهم جعلوه ممّا لا خلاف فيه ، وما هو مشكوك الحصول في المستقبل وليس صحّة العقد معلّقة عليه ، فهو المتيقّن من معقد اتّفاقهم ، وما كان صحّة العقد معلّقة عليه كقوله : بعتك إن كنت عاقلًا ، أو : إن قبلت ، ففيه اختلاف » « 5 » . انتهى
وكيف كان : لا دليل غير الإجماعات المدّعى .
وفي « التنقيح » « 6 » : « قد عرفت فقدان الدليل اللفظي على اعتباره ، وأنّه إنّما ثبت بالإجماع عليه خاصّة . ومن هنا فلابدّ في الحكم باعتباره من تتبّع موارد ثبوته ، ففي كلّ مورد تمّ الإجماع على اعتباره فهو ، وإلّا فلا موجب للالتزام باعتباره » . « 7 »
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 162 - 164 .
( 2 ) . في المصدر : « ولا رضا مع التعليق ؛ إذ الرضا يعتمد الجزم » بدل « ولا رضا إلّامع الجزم » .
( 3 ) . القواعد والفوائد 1 : 65 .
( 4 ) . الضمير راجع إلى الشيخ الأعظم قدس سره .
( 5 ) . المكاسب 3 : 166 - 168 .
( 6 ) . لم نجده في « التنقيح » : نعم هو في « مباني العروة الوثقى » .
( 7 ) . مباني العروة الوثقى 2 : 251 .