شرح
ذهب أبو سعيد الإصطخري « 1 » ، وذكر ابن سريج في « التلخيص » « 2 » . أنّ الشافعي ذكر ذلك في الإملاء ، والمشهور من مذهب الشافعي أنّه لا يعتبر رضاه . « 3 »
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء من إجماع الامّة على أنّه إذا رضى صحّت الحوالة ، ولم يدلّ على صحّتها من غير رضاه دليل » « 4 » .
وقال في « المبسوط » : « وأمّا المحال عليه فلابدّ من اعتبار رضاه ؛ لأنّه إذا حصل رضا هؤلاء أجمع ، صحّت الحوالة بلا خلاف ، وإذا لم يحصل فيه خلاف » . « 5 »
وفي « الشرائع » : « ويشترط فيها رضا المحيل والمحال عليه والمحتال » « 6 » .
وفي « الجواهر » ما حاصله : أنّه هو المشهور ، بل عن الأردبيلي « 7 » أنه لم يظهر فيه خلاف ، بل في محكيّ « التذكرة » « 8 » نسبته إلى أصحابنا والمختلف إلى علمائنا « 9 » ، ثمّ نقل الخلاف عن عدّة من الأصحاب وعن بعضهم « 10 » أنّه إن اعتبرنا شغل الذمّة والحوالة بمثل ما عليه فلا يشترط رضاه قطعاً وإن لم يشترط الشغل أو كانت الحوالة بالمخالف ، فلابدّ من رضاه قطعاً ، إلى أن قال : « ليس للمشهور بعد الإجماع الذي لم نتحقّقه ، سوى أصالة بقاء الحقّ في ذمّة المحيل المقطوعة بعموم أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 11 » وبإطلاقات الحوالة ، ولم أجد القول بأن يكون
هامش
( 1 ) . انظر : المجموع 13 : 432 ؛ فتح العزيز 10 : 339 ؛ البحر الزخّار 6 : 67 .
( 2 ) . لم نعثر على ذلك الكتاب .
( 3 ) . انظر : الوجيز 1 : 181 ؛ المجموع 13 : 432 و 433 ؛ كفاية الأخيار 1 : 170 .
( 4 ) . الخلاف 3 : 305 - 306 / مسألة 2 .
( 5 ) . المبسوط 2 : 312 .
( 6 ) . شرائع الإسلام 2 : 93 .
( 7 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 308 .
( 8 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 440 .
( 9 ) . مختلف الشيعة 6 : 3 .
( 10 ) . هو الفاضل المقداد قدس سره في التنقيح الرائع 2 : 193 .
( 11 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .