تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ومنها : تعيين المال المحال به ( 7 ) ؛ بمعنى عدم الإبهام والترديد . وأمّا معلومية مقداره
شرح
ذمّته في المستقبل ، أو أراد النقل التعليقي على نحو الوجوب المشروط ، فكلاهما باطلان بالإجماع ؛ لأنّهما من التعليق في العقد ، وهو ظاهر ، ونظير ذلك ما لو أحال الزوج زوجته إلى زيد في نفقتها في غدٍ مثلًا ، والقول بصحّة ذلك بتعهّد أمر مستقبل ، وكونه عقداً مستقلًاّ دعوى مستقلّ غير مرتبط بالحوالة . ( 7 ) قد مرّ في باب الضمان ما يوضّح المطلب في المقام ، فلو كان على المديون دينان لشخص واحد ، كعشرة دنانير ومائة دراهم ، أو مَنٍّ من أرُزٍّ ومَنٍّ من حنطة ، فقال : أحلتك على زيد بأحد الدينين ، بطلت الحوالة ؛ لعدم عرفيّة هذا النحو من الحوالة ، فلا تشمله أدلّة وجوب الوفاء بالعقود ، ولا الأدلّة الخاصّة ؛ لانصرافها عنه ، قيل : « وذلك لأنّ المبهم المردّد لا مطابق له في الخارج ؛ إذ كلّ ما في الخارج متعيّن غير مردّد ، وإذا لم يكن له مطابق في الخارج ، امتنع أن يثبت له حكم شرعي يترتّب عليه عمل » « 1 » . قال في « العروة الوثقى » : « نعم لو كان مبهماً ، كما إذا قال : أحد الدينين اللذين لك علَيَّ خُذ من فلان ، بطل ، وكذا لو قال : خُذ شيئاً من دَينك من فلان » ، ثمّ قال : « ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحّته ؛ لعدم الإبهام فيه حينئذٍ » « 2 » . هذا ، واستشكل في الفرق بين إحالة أحد الدينين التي حكم ببطلانها وبين إحالة أحدهما على نحو الواجب التخييري التي حكم بصحّتها ، عدّة من المحشّين ، فأنكروا الفرق بينهما . وقال المحقّق الخوئي قدس سره في حاشية الكتاب : « هذا إنّما يتمّ في ما إذا تساوى الدينان كمّاً وكيفاً ، وإلّا فهو عين الفرض الذي حكم فيه بالبطلان » « 3 » . انتهى . ومراده : أنّه مع تساوي الدينين لا مميّز بينهما ، فلا إبهام إذا قال : أحلتك بأحدهما ، بل هو نظير ما إذا قال : خذ أحد نصفي الدين .
هامش
( 1 ) . قاله السيّد الحكيم قدس سره في مستمسك العروة الوثقى 13 : 387 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 460 - 461 . ( 3 ) . المصدر : 461 ، الهامش 3 .