سائر العقود ( 5 ) ، ومنها التنجيز على الأحوط .
شرح
( 5 ) قد تعرّض في الكتاب أوّلًا لبيان حقيقة الحوالة ، ثمّ بمن تقوم به الحقيقة ، وهو طرفا العقد أو أطرافه ، وأشار إلى شرائطهم ، ثمّ ذكر العقد من الإيجاب والقبول ، فقال : « ويعتبر في عقدها » . انتهى .
وهذا إشارة إلى سائر شرائط العقد ؛ لسبق شرائط المتعاقد .
وأمّا الدينان اللذين هما بمنزلة الأعواض في سائر العقود ، فحيث إنّهما كلّيّان في المقام فيعتبر فيهما بعض ما يعتبر في الأعواض ، كالماليّة والملكيّة والقدرة على التسليم ونحوها ، ولم يتعرّض لهما هنا .
وكيف كان ، فقد ذكر من شرائط العقد هنا التنجيز ، فلا تصحّ الحوالة المعلّقة على شرط أو وصف . وعمدة الدليل : الإجماع المدّعى على اعتباره في سائر العقود ، وقد ادّعاه كثير من الأساطين « 1 » ، وليس في المسألة نصّ ولا دليل عقل ، فمخالفة الإجماع مشكلة .
وفي « المكاسب » للشيخ الأعظم قدس سره ما خلاصته : « ومن جملة الشرائط التنجيز في العقد ، بأن لا يكون معلّقاً على شيء بأداة الشرط ، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود ذلك الشيء لا في غيرها ، وممّن صرّح به الشيخ « 2 » والحلّي « 3 » والعلّامة « 4 » وجميع من تأخّر عنه ، كالشهيدين « 5 » والمحقّق الثاني « 6 » وغيرهم « 7 » ، وعن الفخر : أنّ تعليق الوكالة لا يصحّ عند الإماميّة ، وكذا غيرها من العقود اللازمة والجائزة « 8 » . والظاهر عدم الخلاف فيه وإن لم
هامش
( 1 ) . راجع تمهيد القواعد : 533 ؛ كشف اللثام 7 : 48 ؛ جواهر الكلام 22 : 252 ، و 33 ؛ 50 ، و 34 : 100 ؛ مهذّب الأحكام 16 : 249 ، مفتاح الكرامة 7 : 526 ط قديم .
( 2 ) . المبسوط 2 : 399 ؛ الخلاف 3 : 354 / مسألة 23 .
( 3 ) . السرائر 2 : 99 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 114 ط قديم .
( 5 ) . الدروس الشرعية 2 : 264 ؛ مسالك الأفهام 5 : 239 و 357 ؛ الروضة البهية 3 : 168 .
( 6 ) . جامع المقاصد 8 : 180 ، و 9 : 14 و 15 ، و 12 : 77 .
( 7 ) . راجع شرائع الإسلام 2 : 151 ؛ كفاية الأحكام 1 : 171 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 189 و 207 .
( 8 ) . نقله الشيخ الأعظم قدس سره عن فخر الدين في « شرح الإرشاد » ، ولكنّا لم نعثر عليه ، ونقل السيّد العاملي قدس سره عن فخرالإسلام في « شرح الإرشاد » . راجع مفتاح الكرامة 7 : 526 ط قديم .