تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « مطل الغنيّ ظلم « 1 » ، وإذا أحيل أحدكم بحقّ على مليّ فليحتل » . ومن طريق الخاصّة ما رواه منصور بن حازم « 2 » . وقد أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على جواز الحوالة في الجملة » ، وقال : « مدار الحوالة على ستّة أشياء : أشخاص ثلاثة « 3 » ودَينان والمعاملة « 4 » » « 5 » . وقوله : « المعاملة » ، أيالعقد ، والأمور الخمسة موضوع للعقد ، والموضوع يختلف باختلاف أبواب الفقه ، فتارة يكون أمران كالنكاح ، وأخرى أربعة أمور كالبيع ؛ فإنّ موضوعه المتعاقدان والعوضان ، وثالثة خمسة أيضاً كالإجارة ، ورابعة ستّة إلى العشرة كالمزارعة ؛ فإنّها قد تتحقّق بالأرض والبذر والعوامل ومالكها والعمل ومالكه ، وقد تتحقّق بها مع إضافة الماء والمالك لكلّ منها مستقلّاً ، فالموضوع عشرة . وقال في « الجواهر » : « الحوالة « 6 » كسحابة ؛ وهي مشروعة بالنصّ وإجماع الامّة كما عن « المبسوط » « 7 » ، وليست بيعاً ولا محمولة عليه عند علمائنا أجمع في محكيّ « التذكرة » . « 8 » ثمّ إنّ التعريف الذي ذكره المصنّف أحسن تعاريف الباب ، وهو تعريف جامع مانع ؛ فإنّ التقييد بالمديون يوجب خروج عقد الضمان عن التعريف ؛ فإنّه عبارة عن تحويل غير المديون دَين المديون إلى ذمّته كما عرفت ، وذكر الغير في قوله : « إلى ذمّة غيره يوجب » دخول الحوالة إلى البريء في التعريف .
هامش
( 1 ) . ورد في المصدر بعد « ظلم » : « وإذا اتبع أحدكم على ملي ، فليتّبع ، وفي لفظ آخر » . ( 2 ) . ورد في المصدر بعد « حازم » : « عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يحيل على الرجل الدراهم ، أيرجع‌عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلّاأن يكون قد أفلس قبل ذلك » . وروي الحديث مع تفاوت يسير في : وسائل الشيعة 18 : 433 ، كتاب الضمان ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) . ورد في المصدر بعد « ثلاثة » : « محيل ومحال عليه ومحتال » . ( 4 ) . في المصدر : « ومعاملة » . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 426 و 427 / مسألة 594 و 595 . ( 6 ) . في المصدر : « القسم الثاني في الحوالة بفتح الحاء » بدل « الحوالة » . ( 7 ) . المبسوط 2 : 312 . ( 8 ) . جواهر الكلام 26 : 160 .