تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
للدائن ، جاز له الرجوع على الملتمس مع عدم قصد التبرّع ( 34 ) .
شرح
له كان نوع أداء له » . « 1 » وفي « العروة الوثقى » قال : « لكنّه لا يخلو من إشكال » « 2 » ، ولعلّ ذلك لأنّ الضمان لا يجب أداءً بالنسبة للمضمون له ، بل هو نقل الدين من ذمّة إلى أخرى ، فلا أداء فيه . وفي « المستمسك » : « إنّ الرهن إن كان على الوفاء ، بقي على حاله ؛ لعدم الوفاء ، وإن كان على فراغ ذمّة المديون بطل ؛ لفراغ ذمّته بالضمان ، ولكنّ الأظهر هو الثاني ؛ لأنّ الراهن إنّما وضع الرهن لحسابه ، لا لحساب المرتهن » « 3 » . انتهى . وهذا حسن . ( 34 ) للمسألة صور : الأولى : أن يؤدّي شخص دَين غيره من دون ضمان عقدي ولا استئذان منه ، ولا إشكال في عدم جواز رجوعه حينئذ إليه بعد الأداء . الثانية : أن يؤدّي الدين بإذن المديون من غير ضمان عقدي مع تصريحه بالرجوع إليه ، ولا إشكال - حينئذٍ - في جواز الرجوع ووجوب ردّ المديون ما أدّاه . الثالثة : أن يأذن له المديون بالأداء من غير تعرّض للرجوع إليه ؛ وفيه تفصيل : قال في « القواعد » : « ومن أدّى دين غيره بغير ضمان ولا إذن ، لم يرجع ، وإن أدّاه بأنّه بشرط الرجوع رجع ، ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه ؛ إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته للعادة » « 4 » . والأولى أن يقال : إن كانت هناك عادة جارية عرفيّة في أنّ من أذن له المديون في
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 4 : 205 ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 423 / مسألة 23 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 308 . ( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 159 .