شرح
التأدية ، فله الرجوع إلى الآذن ، كان ذلك له ، وإن لم يكن عادة كذلك ، فإن كان الإذن على نحو الاستدعاء ، فالظاهر جواز الرجوع ؛ لأنّ ذلك نحو استيفاء لمال الغير ، فعليه غرامته .
قال في « جامع المقاصد » : « والحقّ أنّ العادة إن كانت مضبوطة في أنّ من أذن في الأداء يريد به الرجوع ويكتفي بالإذن مطلقاً ، استحقّ الرجوع ، وإلّا فلا » « 1 » . انتهى . وعرفت أنّ في عدم العادة أيضاً تفصيل .
وقال في « العروة الوثقى » : « لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى ، جاز له الرجوع عليه » . « 2 »
وفي « التنقيح » « 3 » في شرحه : « لما ذكرنا في غير موضع من قيام السيرة العقلائيّة القطعيّة الممضاة شرعاً على ثبوت الضمان بالأمر بإتلاف مال محترم على نحو مباح ، أو القيام بعمل محترم » ، قال : « نعم ، لابدّ من تقييد ذلك بعدم ظهور الأمر في الاستدعاء المجّانيّ ، كما هو الحال في طلب الفقير ممّن عليه الحقّ الشرعي من الخمس أو الزكاة أداء دينه ، أو طلب الولد من أبيه » . « 4 » انتهى .
ولا يخفى أنّ دعوى قيام السيرة بمجرّد الإذن عهدتها على مدّعيها ، ومع عدم تحقّقها يرجع إلى تفصيل الاستدعاء والإذن المطلق .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 5 : 336 .
( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 448 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في « التنقيح » ، بل هو في « مباني العروة الوثقى » .
( 4 ) . مباني العروة الوثقى 2 : 237 .