كتاب الحوالة والكفالة
أمّا الحوالة فحقيقتها تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره . وهي متقوّمة بأشخاص ثلاثة : المُحيل وهو المديون ، والمُحتال وهو الدائن ، والمُحال عليه ( 1 ) . ويعتبر فيهم :
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كتاب الحوالة والكفالة
( 1 ) قال في « المبسوط » : « الحوالة عقد من العقود يجب الوفاء به ؛ لقوله تعالى : أوْفُوا بِالعُقُودِ « 1 » ، ووجوب الوفاء به يدلّ على جوازه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« مطل الغنيّ ظلم ، وإذا اتبع أحدكم على مليّ فليتّبع » « 2 » . وروي أيضاً « 3 » : « إذا أحيل أحدكم على مليّ فليحتل » « 4 » . واجتمعت الامّة على جواز الحوالة وإن اختلفوا في مسائل منها . والحوالة مشتقّة من تحويل الحقّ من ذمّة إلى ذمّة - إلى أن قال - : فالحوالة متعلّقة بثلاثة أشخاص :
محيل ومحتال ومحال عليه » « 5 » . انتهى
وقال في « التذكرة » : « الحوالة جائزة « 6 » بالنصّ والإجماع ، روى العامّة عن أبي هريرة : أنّ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) . مسند أحمد 2 : 465 ؛ سنن الدارمي 2 : 261 ؛ صحيح مسلم 5 : 34 .
( 3 ) . في المصدر : « عنه صلى الله عليه وآله » بدل « أيضاً » .
( 4 ) . السنن الكبرى للبيهقي 6 : 70 ؛ مجمع الزوائد 4 : 131 .
( 5 ) . المبسوط 2 : 312 .
( 6 ) . في المصدر : « الحوالة عقد جائز » .