( مسألة 19 ) : لو كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان ( 33 ) ؛ شرط الضامن انفكاكه أم لا .
( مسألة 20 ) : لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه ، فأدّاه بلا ضمان عنه
شرح
نفسه غير معقول ، وأمّا تعدّد الجهة فهو غير متّحد هنا بعد وحدة المسبّب ، وقياس المورد بتعدّد الخيارات مع تعدّد أسبابها مع الفارق ؛ فإنّ الخيارات حقائق اعتباريّة مختلفة ، ولها أسباب مختلفة ، فسقوط البعض لا ينافي بقاء الآخر ، بخلاف الضمان واشتغال الذمّة ؛ فإنّه أمر وجداني وإن تعدّدت جهاته ؛ فإنّ ذلك بمعنى اشتراك علل في تحقّقها من الغرور والعقد الإنشائي .
الصورة الثالثة : أن يشترط البائع على نفسه ضمان ذلك في متن العقد ، ففي صحّته تفصيل ؛ فإنّ الشرط إمّا أن يكون في ضمن عقد البيع الواقع بينهما ، أو في ضمن عقدٍ آخر .
أمّا الأوّل : فلا أثر له بعد فرض بطلان العقد ، فالضمان من جهة الغرور والإتلاف .
وأمّا الثاني : فلا مانع من القول بصحّته ووجوب الوفاء به ، عملًا بلزوم عنديّة المؤمن لشرطه ، فيكون مؤكّداً ؛ لكنّه خارج عن محلّ البحث ؛ إذ الكلام في عقد الضمان الاصطلاحي ، والشرط أجنبي عنه .
( 33 ) أقول : لأنّ الرهن وثيقة للدين حتّى يتحقّق أداؤه ، فمع براءة ذمّة المدين لا يبقى موضوع للوثيقة .
وفي « الجواهر » في ذيل قول المحقّق : « إذا كان له على رجلين مال ، فضمن كلّ واحد منهما ما على صاحبه ، تحوّل ما كان على كلّ واحد منهما إلى صاحبه » « 1 » : « إنّ من فائدة هذا الضمان افتكاك الرهن إن كان عليهما أو على أحدهما ؛ لأنّ الضمان أداء » « 2 » . انتهى .
وفي « المسالك » : « أنّه بمنزلة الأداء ؛ لأنّ انتقال ما في ذمّته إلى ذمّة آخر برضا المضمون
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 92 .
( 2 ) . جواهر الكلام 26 : 150 .