تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المبيع مستحقّاً للغير ، أو ظهر بطلان البيع ؛ لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده ، وأمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد . والأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري - من بناء أو غرس ( 32 ) في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير وقلعه المالك - للمشتري عن البائع .
شرح
النقص - كما لعلّه الظاهر - فالضمان صحيح بعده ، وإن قلنا : إنّه سبب لاشتراكه في الثمن فالصحّة مبنيّة على صحّة ضمان العين المضمونة . قال في « العروة » : « نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنّه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ، وعن بعضهم دخوله ، ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى ، والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق ، والصحّة مع التصريح » « 1 » . أراد بقوله : « نعم » الاستدراك ودخول الفسخ بخيار العيب في الضمان إذا انكشف بطلان البيع ، وذلك لبقاء علاقة المشتري في الثمن ، نظير صورة انكشاف البطلان ، ثمّ ذكر أنّ المشهور عدمه ، وأنّه لو قلنا بذلك لزمت الصحّة مع التصريح بالأولى . وفي « الشرائع » في مسألة ضمان درك الثمن وأنّه لو تجدّد الفسخ لا يرجع إلى الضامن ، قال : « وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق ، أمّا لو طالب بالأرش رجع على الضامن ؛ لأنّ استحقاقه ثابت عند العقد ، وفيه تردّد » « 2 » . وقال في « القواعد » : « ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن » . « 3 » وفيه : أنّه لا استحقاق للمشتري بشيء من الثمن ، فلا فرق بين الخيارات . ( 32 ) وهذا أحد الفروع التي أشرنا إليها في أوّل المسألة ، وللفرع صور : الأولى : أن يضمنه ضامن غير البائع ، كما هو مفروض المتن ، وهذا باطل على المشهور ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 438 و 439 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 91 . ( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 160 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 350 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي