تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( مسألة 9 ) : لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا ، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما عليه فأخذ من تركته ، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّابعد حلول أجل الدين الذي كان عليه ، ولا يحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن ، وإنّما يحلّ بالنسبة إليه ( 22 ) . ( مسألة 10 ) : لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمّته ، وليس له الرجوع عليه ( 23 ) .
شرح
( 22 ) كان ينبغي عنوان المسألة بموت الضامن ، وأنّ موته بعد فرض حلول دَينه به ، وتأدية الورثة من ماله يكون كتأديته بنفسه حال حياته ، فتجري في ذلك جميع الصور السابقة : من كون ضمانه من ضمان الحالّ بالحالّ ، أو المؤجّل بالمؤجّل ، أو الحال بالمؤجّل ، أو عكسه ، ويجري في كلّ صورة ما ذكرنا من الوفاق والخلاف ؛ لقوله : « ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه » إنّما يصحّ في ما إذا ضمن المؤجّل مؤجّلًا ، أو الحالّ كذلك بشرط عدم الرجوع قبل الأجل ، أو المؤجّل حالًاّ على الشرط المزبور . قال في « العروة الوثقى » : « إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه الضامن كذلك فمات وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ، ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلّابعد حلول أجل أصل الدين ؛ لأنّ الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه ، وكذا لو أسقط أجله وأدّى الدين قبل الأجل ، لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلّابعد انقضاء الأجل « 1 » . ( 23 ) المسألة مذكورة بهذه العبارة وما أشبهها في « الشرائع » « 2 » و « القواعد » « 3 » وغيرهما ، والظاهر أنّها ممّا لا إشكال فيها ، ونفى في « الجواهر » « 4 » أيضاً الخلاف عنها ، وهو مقتضى
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 415 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 92 . ( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 161 . ( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 155 .