تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أجله ، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء . وكذا لو مات ( 21 ) قبل انقضاء الأجل ، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة من تركته ، كان لهم الرجوع على المضمون عنه .
شرح
المضمون عنه » « 1 » ، لكن فيه : أنّه ليس في المقام دليل مطلق يدلّ عليه ؛ فإنّ الدليل هنا إمّا الإجماع ، وهو لا إطلاق فيه ، وأمّا الارتكاز عند العرف فهو أيضاً كذلك ، والنصوص لا عامّ فيها ولا مطلق بالنسبة للمطلب ، بل يستفاد من مجموع ما ورد بنحو لوازم مؤدّاها ، أو المتيقّن منها . وأمّا الصورة الأخيرة : فقد ذكرنا أنّ الإذن وعدم الرجوع إن كان بنحو وحدة المطلوب بأن يأذن بالضمان بشرط أن لا يرجع إليه إلى انقضاء الأجل مثلًا ، فلا يجوز الرجوع ، وإن كان بنحو تعدّد المطلوب فلا يبعد الجواز ؛ لعدم الدليل على إلزامه بعدمه . وعن « القواعد » : « ولو ضمن الحالّ مؤجّلًا تأجّل ، وليس للضامن من مطالبة المديون قبل الأداء ، وإذا مات حلّ ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ، ولو كان الأصل مؤجّلًا لم يكن لهم . « 2 » انتهى . وقوله : « تأجّل » ، أيالدين الحادث بالأداء ، كما هو حكم الضمان ، والحلول بالموت أيضاً لأجل فرض أداء الورثة . وقوله : « لو كان الأصل مؤجّلًا » ، أيضمن الدين المؤجّل مؤجّلًا ، فيدخل الفرع تحت المسالة الآتية . ( 21 ) أيفي ما لو ضمن الحالّ مؤجّلًا فمات قبل التأدية ، فإنّه إذا مات الميّت حلّ ما عليه من ديونه المؤجّلة ، فالموت سبب لحلول الأجل وجواز مطالبة المضمون له ، فإذا أدّى الورثة دخل المقام في المسألة السابقة ، فلو ضمنه الميّت بالإذن المطلق أو المقيّد بالتأجيل مع عدم التصريح بعدم الرجوع ، جاز للورثة ، وإلّا لم يكن لهم الرجوع .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 287 . وما ذكره قدس سره نقل بالمعنى . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 159 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 325 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي