شرح
بكيفيّة الضمان ، وأخرى بالإذن بأن يضمنه حالًاّ مع عدم التصريح بالرجوع ، وثالثة بالإذن في الضمان ، والرجوع إليه بعد الأداء مهما شاء ، ورابعة بالإذن مع عدم الرجوع إلى انقضاء الأجل .
وحينئذ نقول : ذهب بعض الأصحاب إلى عدم جواز الرجوع إلى المضمون عنه كيفما كان إذنه أو استدعاؤه ، نسب ذلك إلى الفاضل في « التذكرة » « 1 » و « المختلف » « 2 » و « التحرير » « 3 » وإلى « المسالك » « 4 » و « مجمع البرهان » « 5 » .
وذهب بعضهم إلى جواز الرجوع إليه مطلقاً حُكي عن « التنقيح » « 6 » و « القواعد » « 7 » ، وادّعى ثالث : أنّه يصير الدَّين حالًاّ بالإذن في الضمان حالًاّ ، وإلّا لم يجز الرجوع .
وعن المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » أنّه قال : « واعلم أنّ الشارح ولد المصنّف قال :
إنّ موضع الإشكال ما إذا أذن في الضمان وأطلق ، وأمّا إذا أذن فيه حالًاّ فلا إشكال في الحلول « 8 » ، وليس بشيء ، بل قد يقال : إنّه مع الإطلاق لا إشكال في عدم الحلول » « 9 » . انتهى .
وفي « المستمسك » : « أنّه يجوز في ما إذا أذن في الضمان مطلقاً ، تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على جواز رجوع الضامن إذا أدّى » « 10 » . انتهى .
أقول : لا يبعد التفصيل بين الإذن في الضمان من غير تعرّض للأجل ، أو الإذن حالًاّ من
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 286 و 287 و 416 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 5 : 470 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 1 : 223 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 4 : 184 - 188 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 291 .
( 6 ) . التنقيح الرائع 2 : 188 .
( 7 ) . قواعد الأحكام 2 : 155 و 159 .
( 8 ) . إيضاح القواعد 2 : 82 .
( 9 ) . جامع المقاصد 5 : 311 .
( 10 ) . مستمسك العروة الوثقى 13 : 287 ، وما ذكره قدس سره نقل بالمعنى .