بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا ( 20 ) أو المؤجّل بأكثر من أجله ؛ برضا المضمون عنه قبل حلول
شرح
غير تعرّض للرجوع إليه وعدمه بالقول بجواز الرجوع ؛ لأنّ ذلك مقتضى القاعدة في المقام ؛ إذ الأجل كان لدَين المضمون عنه للمضمون له وقد زالت ، وترتّب عنه ذمّة المضمون عنه .
وأمّا الحادث بعد الأداء أو العقد فهو دَين لا أجل له ، وملاحظة طبع الدين تقتضي جواز الرجوع .
وأمّا إشكال الفخر « 1 » عليه ، فلعلّه مبنيّ على دعوى كون لازم الضمان عند العرف تبديل دَين المضمون عنه من الدائن إلى الضامن ، فاللازم اتّحاد البدل والمبدل في صفة التأجيل والتعجيل ، لكنّها غير ثابتة .
وأمّا الإذن في الضمان مع الإذن في الرجوع فلا إشكال فيه .
وأمّا الإذن مع عدم الرجوع ، فإن كان الإذن وعدم الرجوع بنحو وحدة المطلوب ، لم يجز الرجوع ، بل لو كان من قصد الضامن الرجوع من أوّل الأمر حينئذ ، كان الضمان تبرّعيّاً ؛ وإن كان بنحو تعدّد المطلوب جاز الرجوع ؛ إذ لا ملزم لعدم رجوعه . ومن ذلك يعلم أنّ إشكال الفخر في المسألة له وجه ، وأنّ ما جزم به المحقّق الثاني غير وجيه .
( 20 ) هذا الفرع أيضاً يتصوّر على صور من حيث اختلاف كيفيّة الإذن والاستدعاء من المضمون عنه ؛ فإنّه إمّا أن يأذن في الضمان مطلقاً ، فيضمنه الضامن حالًاّ بإرادته ، أو يأذن في الضمان المؤجّل من غير تعرّض للرجوع إليه وعدمه ، أو يأذن في المؤجّل مع الإذن في الرجوع بمجرّد الأداء ، أو يأذن فيه مع التصريح بعدم الرجوع إليه قبل الأجل .
الظاهر أنّه لا إشكال في الصور الثلاثة الاوَل ؛ فإنّ الأجل المجعول لدَين الضامن للمضمون له ، وأمّا ما للضامن على المضمون عنه الحادث من حين العقد أو من زمان الأداء فلا أجل له ، أو هو حال بناءً على ما أشرنا إليه في المسألة السابقة من لزوم اتّصافه بصفة الدين الأصلي بين المضمون عنه والمضمون له .
وفي « المستمسك » : « إنّ جواز الرجوع حينئذ مقتضى إطلاق أدلّة رجوع الضامن إلى
هامش
( 1 ) . إيضاح القواعد 2 : 82 .