بإذنه فله ذلك ( 16 ) ، لكن بعد أداء الدين
شرح
( 16 ) قال في « الشرائع » : « ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أدّاه إن ضمن بإذنه ولو أدّى بغير إذنه » « 1 » .
وفي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
ويستدلّ على ذلك بخبر حسين بن خالد : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، قول الناس : الضامن غارم ، قال : فقال عليه السلام : « ليس على الضامن غرم ، الغرم على من أكل المال » . « 3 »
وخبر عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ضمن عن رجلٍ ضماناً ثمّ صالح عليه ، قال عليه السلام : « ليس له إلّاالذي صالح عليه » « 4 » ، ونظيره موثّق ابن بكير إلّاأنّه قال :
« ثمّ صالح على بعض ما صالح عليه » « 5 » .
وإطلاق الخبر الأوّل ، بل الثاني أيضاً مقيّد بصورة اذن المضمون عنه ، أو أمره بقرينة ما عرفت من الإجماع والنصّ .
وقوله عليه السلام في الخبر الثاني : « بعض ما صالح عليه » بمعنى ما ضمن عليه ، اطلق عليه المصالحة أيضاً .
وفي « الجواهر » بعد الإشارة إلى الخبرين ، قال : « كلّ ذلك مضافاً إلى أصالة احترام مال المسلم وضمانه ، إلّاإذا بذله على وجه التبرّع به ، والتأدية وإن كانت بغير إذنه إلّاأنّ الضمان الذي هو سبب في وجوبها قد كان بإذنه ، بل في الحقيقة الإذن فيه إذن فيها » « 6 » .
وفي « العروة الوثقى » : « وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه ؛ لأنّه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء ، نعم ، لو أذن له في
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 90 .
( 2 ) . جواهر الكلام 26 : 133 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 421 ، كتاب الضمان ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 427 ، كتاب الضمان ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 427 ، كتاب الضمان ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 6 ) . جواهر الكلام 26 : 134 .