شرح
الثاني « 1 » وغيرهم .
وما استدلّ به في « الخلاف » من أنّه لو جاز الرجوع لاشتغل ذمّة الميّت إلى الأبد ، ولغا الضمان « 2 » .
ففي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل يموت وعليه دَين ، فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال عليه السلام : « إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت » . « 3 »
نعم ، يبقى هنا كلام في ما لو أدّى بإذن المضمون عنه أو باستدعائه ، فإنّه قد يتوهّم جواز رجوعه إليه بعد الأداء ، ففي « الجواهر » : « نعم ، قد يقال بالرجوع لو أدّى بإذنه المصرّح فيها بالرجوع عليه لقاعدة الاحترام المزبورة ، ولا ينافيها وقوع الضمان بغير إذنه ؛ فإنّه لا ينافي تبرّع المضمون عنه بالوفاء ، فقوله حينئذ : أدّ عنّي وارجع به علَيَّ ، كقوله لأجنبي : أدّ عن الضامن المتبرّع وارجع به علَيَّ ، فمع فرض تأدية الضامن بعنوان امتثال أمر المضمون عنه وبقصد الرجوع عليه ، يتّجه حينئذ رجوعه وإن كان أداء عن نفسه ، لكن من المتبرّع به عنه ، فما عن بعض الناس من الإشكال في الرجوع أيضاً في الصورة المزبورة التي مرجعها إلى الوعد ؛ لعدم الدليل عليه بالقول المزبور ، لا يخلو من نظر أو منع » . « 4 » انتهى .
وفي « العروة الوثقى » : « إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه ، برئت ذمّته ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره ، إلّاأن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه ، كأن يقول : أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به علَيَّ ، على إشكال في هذه الصورة أيضاً من حيث إنّ
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 5 : 330 .
( 2 ) . الخلاف 3 : 315 و 316 / 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 422 ، كتاب الضمان ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 134 .