وحالّاً ، وكذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله ( 14 ) .
شرح
( 14 ) الحقّ المضمون إمّا حالّ ، أو مؤجّل . وعلى التقديرين إمّا أن يضمنه حالًاّ ، أو مؤجّلًا .
وفي فرض ضمان المؤجّل إمّا أن يتساوى الأجلان ، أو يختلفان .
ومقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود ووجوب الكون عند الشروط الصحّة في جميع الصور ، وإن استشكلوا في بعض الصور ، كضمان المؤجّل حالًاّ ، ففي محكيّ « المقنعة » « 1 » و « النهاية » : « 2 » لا يصحّ ضمان نفس أو مال إلّابأجل ، ومحكيّ « الوسيلة » : « 3 » إنّما يصحّ الضمان بتعيين أجل المال . وفي « الغُنية » : من شروطه أن يكون إلى أجل « 4 » .
وفي « الشرائع » : « والضمان المؤجّل جائز إجماعاً » ، « 5 » أيللدَّين الحالّ بلا خلاف فيه ، كما في « الجواهر » « 6 » ، واجماعاً كما في « المسالك » « 7 » ومحكيّ « التنقيح » « 8 » و « إيضاح النافع » « 9 » وغيرها .
وتوهّم كون ضمان الدين الحالّ مؤجّلًا من قبيل التعليق فاسد ؛ فإنّ الأجل للدَّين الذي اشتغلت به ذمّة الضامن بالضمان ، وليس تعليقاً للاشتغال ؛ فإنّه يحصل بمجرّد العقد أو الأداء .
وكذا توهّم كون الأجل في صورة ضمان المؤجّل حالّاً نظير الأجل في باب السلم ، يشترط فيه أن يكون المبيع مؤجّلًا فاسد ؛ فإنّ ذلك في السلم ثبت بدليل ، بل لعلّ مقتضى طبع تلك المعاملة عند العرف أيضاً ذلك ، وإلّا لم يكن سلماً ، والمقام ليس كذلك .
هامش
( 1 ) . المقنعة : 815 .
( 2 ) . النهاية 1 : 315 .
( 3 ) . الوسيلة : 280 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 260 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 89 .
( 6 ) . جواهر الكلام 26 : 129 .
( 7 ) . مسالك الأفهام 4 : 184 ، وفيه : « وهو موضع وفاق » .
( 8 ) . التنقيح الرائع 2 : 188 .
( 9 ) . هو شرح « المختصر النافع » للشيخ إبراهيم بن سليمان البحراني القطيفي قدس سره ، ولكن لم نعثر عليه ، نعم نقل عنه الإجماع في المسألة في مفتاح الكرامة 5 : 354 .