( مسألة 6 ) : يجوز ضمان الدين الحالّ حالّاً ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل مؤجّلًا
شرح
المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط . « 1 » انتهى .
وأمضى ذلك بعض محشّي الكتاب « 2 » وأفتى به ، واستشكل في صحّته عدّة من محشّي ذلك الكتاب وأفتى بعضهم بعدم الجواز وبطلان الشرط . وذكر المحقّق الخوئي قدس سره في حاشية الكتاب في وجه الإشكال أنّ انفساخ العقد إذا لم يمكن في نفسه ولو بالتقايل ، فأدلّة الشروط لا تفي بصحّة جعل الخيار فيه . « 3 » انتهى .
ويتوهّم أيضاً أنّ تغيّرهما دخلا « 4 » في هذا العقد ، حيث إنّ براءة ذمّة المضمون عنه مرتبطة بالعقد حدوثاً ، واشتغالها مرتبط به زوالًا ، فجعل الخيار سبب لحدوث اشتغال ذمّته ثانياً .
قال بعض محشّي « العروة » : « وجواز الفسخ لتخلّف الشرط كأصل الشرط وإن كان على القاعدة ، لكن حيث يستلزم اشتغال ذمّة المضمون عنه بعد الخلوّ ، وذلك بدون رضاه خلاف القاعدة ، فالقول بأنّ الفسخ مع التخلّف موقوف على رضا المضمون عنه ، لا يخلو عن سداد » « 5 » .
لكنّ الظاهر جواز اشتراط الخيار في نفس العقد والفسخ بذلك وبخيار تخلّف الشرط ولو بدون رضا المضمون عنه عملًا بعموم وجوب الوفاء بالشروط ، وحدوث اشتغال ذمّة المضمون عنه لا يمنع عن ذلك ، فإذا جاز الضمان الرافع لاشتغال ذمّة المضمون عنه بدون رضاه ، جاز الفسخ الموجب لحدوثه أيضاً ، ومع الشكّ فعموم الأدلّة وإطلاقها مُحكّم .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 413 و 414 .
( 2 ) . هو المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني قدس سره .
( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 413 ، حاشية المحقّق آية اللَّه الخوئي قدس سره .
( 4 ) . كذا في الأصل ، والصحيح : « دخل » .
( 5 ) . العروة الوثقى 5 : 414 ، حاشية المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني قدس سره .