تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شخصه ، صحّ على الأقوى ، خصوصاً في الأخيرين . فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ولم
شرح
عبداللَّه بن جعفر فمليّ مطول ، وأمّا عليّ بن الحسين فرجل لا مال له ، صدوق ، وهو أحبّهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السلام : « أضمن لكم المال إلى غلّة - ولم يكن له عنه - » فقال القوم : قد رضينا ، فضمنه . فلمّا أتت الغلّة أتاح اللَّه عز وجل له المال فأدّاه « 1 » . وبما رواه فضيل وعبيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : لمّا حضر محمّد بن اسامة الموت ، دخل عليه بنو هاشم ، فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعليّ دين ، فاحبّ أن تقضوه عنّي ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : « ثلث دَينك عنّي ، ثمّ سكت وسكتوا ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : « علَيَّ دَينك كلّه » ، ثمّ قال عليّ بن الحسين عليه السلام : « أما إنّه لم يمنعني أن أضمنه أوّلًا إلّاكراهة أن يقولوا سبقنا » « 2 » . وبما رواه عطاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ عَلَيَّ دَيناً إذا ذكرته فسد عَلَيَّ ما أنا فيه ، فقال : « سبحان اللَّه ! أما بلغك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول في خطبته : من ترك ضياعاً فعلَيَّ ضياعه ، ومن ترك دَيناً فعلَيَّ دينه ، ومن ترك مالًا فآكله ( فلأهله ) » - وفي « الجواهر » : « فلوارثه » « 3 » - « فكفالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ميّتاً ككفالته حيّاً ، وكفالته حيّاً ككفالته ميّتاً » . فقال الرجل : نفّست عنّي جعلني اللَّه فداك « 4 » . والخبر عامّيّ لا يوافق قواعدنا القطعيّة من كون ضياع الميّت للإمام بعده ولو كان له ورثة ، وإطلاق كون ديته للإمام ولو كان له مال ، وعدم وجوب السعي في أداء الدين اتّكاءاً على كفالة النبي صلى الله عليه وآله « 5 » ، وبقوله تعالى : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعيمٌ « 6 » ، وبقوله تعالى : « الزعيم غارم » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 98 / 3407 ؛ وسائل الشيعة 18 : 426 ، كتاب الضمان ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 423 ، كتاب الضمان ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) . جواهر الكلام 26 : 142 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 337 ، كتاب التجارة ، أبواب الدَّين والقرض ، الباب 9 ، الحديث 5 . ( 5 ) . كما تقدّمت الإشارة إليه في الرواية . ( 6 ) . يوسف ( 12 ) : 72 . ( 7 ) . انظر : مسند أحمد 5 : 267 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 804 / 2405 ؛ عوالي اللآلي 1 : 223 / 102 .