يعلم جنسه أو مقداره ، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّناً في الواقع ولم يعلم
شرح
الأشبه ، ويلزمه ما تقوم البيّنة به أنّه كان ثابتاً في ذمّته وقت الضمان ، لا ما يوجد في كتاب ، ولا ما يقرّ به المضمون عنه ، ولا ما يحلف عليه المضمون له بردّ اليمين ، أمّا لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصحّ ؛ لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة وقت الضمان » « 1 » .
قال في « المسالك » ما خلاصته : « للأصحاب في ضمان المجهول قولان ، أشهرهما الجواز ؛ للأصل ، ولاطلاق قوله صلى الله عليه وآله :
« الزعيم غارم
« 2 » ، وبظاهر قوله تعالى : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعيمٌ « 3 » مع اختلاف كمّية الحمل ، ولأنّ الضمان عقد لا ينافيه الغرر ؛ لأنّه ليس معاوضة ؛ لجوازه من المتبرّع . والقول الآخر : المنع ؛ لأنّه إثبات مال في الذمّة لآدمي ، فلا يصحّ في المجهول ، كالبيع ، وينتقض بالاقرار » « 4 » . انتهى .
وفي « الجواهر » بعد قول الماتن : « ولا يشترط العلم بكمّية المال ، فلو ضمن ما في ذمّته صحّ على الأشبه » « 5 » قال : « بأُصول المذهب من العمومات وغيرها والأشهر ، بل المشهور ، بل عن « الغُنية » « 6 » الإجماع عليه ، بل عن « كشف الرموز » « 7 » أنّه روى الأصحاب جواز ذلك « 8 » » .
وقد استدلّ على الصحّة بما رواه الصدوق قدس سره قال : « روي أنّه احتضر عبداللَّه بن الحسن ، فاجتمع إليه غرماؤه ، فطالبوه بدين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمّي علي بن الحسين ، أو عبداللَّه بن جعفر . فقال الغرماء : أمّا
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 90 و 91 .
( 2 ) . مسند أحمد 5 : 267 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 804 / 2405 ؛ عوالي اللآلي 1 : 223 / 102 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 72 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 4 : 197 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 90 .
( 6 ) . غنية النزوع 2 : 260 .
( 7 ) . كشف الرموز 1 : 558 .
( 8 ) . جواهر الكلام 26 : 142 .