تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولو لواحد معيّن أو على واحد معيّن ( 8 ) . نعم ، لو كان الدين معيّناً في الواقع ( 9 ) ولم
شرح
وفيه : أنّه على فرض الثبوت يكون عقداً مستقلّاً ، وليس بالضمان المشهور عند الأصحاب . ( 8 ) هنا فرعان : الأوّل : تميّز الدَّين ومن هو عليه ومن هو له في مقابل الإبهام والترديد فيها . والثاني : العلم بجنس الدَّين ونوعه وكمّه وكيفه ، والمسألة مسوقة لبيان كلا المطلبين . أمّا الأوّل : فهو المسوق له أوّل الكلام ، وأنّه يشترط التميّز ، ويبطل الإبهام والترديد كان في الدَّين ، أو من هو له وعليه ، والوجه فيه خروج الفرض حينئذ عن منصرف الأدلّة والنصوص ، بل هو حينئذ عمل غير عقلائي في الأغلب ، أو غرر منفيّ في الشريعة بناءً على إشكال فيه . وعلى هذا ، فلو كان خمس نفوس مدينين لواحد ، أو واحد مدين لخمس أنفس ، أو خمسٌ كلّ واحد مدين لواحد من خمسين آخرين ، فضمن الضامن أحد الديون ، أو دين أحد المدينين ، أو الدين لأحد الداينين ، بطل . ( 9 ) هذا هو الفرع الثاني ، وهو مورد بحث واختلاف بين الأصحاب . قال في « الخلاف » : « لا يصحّ ضمان المجهول ، سواء كان واجباً أو غير واجب ، ولا يصحّ ضمان ما لم يجب ، سواء كان معلوماً أو مجهولًا ، وبه قال الشافعي ، وسفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، والليث بن سعد ، وقال أبو حنيفة ومالك : يصحّ ضمان ذلك . دليلنا ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه نهى عن الغرر ، وضمان المجهول غرر ؛ لأنّه لا يدري كم قدراً من المال عليه ، وأيضاً فلا دليل على صحّة ذلك ، فمن ادّعى صحّته فعليه الدلالة » « 1 » . وفي « الشرائع » : « ولا يشترط العلم بكمّية المال ، فلو ضمن ما في ذمّته صحّ على
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 319 ، المسألة 13 .