شرح
أقول : قال في « المبسوط » في القسم غير الثابت الآئل إلى اللزوم : « وأمّا « 1 » مال الجعالة ، فإنّه ليس بلازم في الحال ، لكنّه يؤول إلى اللزوم بفعل ما شرط المال له ، ويصحّ ضمانه ويلزمه ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « الزعيم عازم « 2 » » « 3 » ولقوله تعالى : وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعيمٌ « 4 » . وأمّا مال المسابقة يصحّ ضمانه ؛ لأنّه يؤول إلى اللزوم » « 5 » .
وفي « الشرائع » في ما يصحّ ضمانه : « وكذا ضمان « 6 » ما ليس بلازم ، ولكن « 7 » يؤول إلى اللزوم ، كمال الجعالة قبل فعل ما شرط ، وكمال السبق والرماية على تردّد » « 8 » .
وفي « الجواهر » بعد العبارة : « وفاقاً للمحكيّ عن « المبسوط » « 9 » و « التحرير » « 10 » « والمختلف » « 11 » و « مجمع البرهان » « 12 » . انتهى « 13 » .
وفيه : أنّ عقد الجعالة وكذا السبق والرماية لا يوجب ثبوت المال على ذمّة الجاعل بمجرّد تحقّقه ، بل المال يثبت عليه بعد العمل ، فالعقد سبب ، والعمل شرط ، فالضمان حينئذ ضمان ما لم يجب ، فكيف يفعل إنشاء انتقال ذمّة إلى ذمّة ؟ وكيف تشمل العمومات ذلك ؟ إذ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وأمّا الرابع فهو » .
( 2 ) . في المصدر ومصادر الحديث : « غارم » .
( 3 ) . مسند أحمد 5 : 267 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 804 / 2405 ؛ عوالي اللآلي 1 : 223 / 102 .
( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 72 .
( 5 ) . المبسوط 2 : 325 .
( 6 ) . كلمة « ضمان » لم ترد في المصدر .
( 7 ) . في المصدر : « لكن » بدون الواو .
( 8 ) . شرائع الإسلام 2 : 90 .
( 9 ) . المبسوط 2 : 324 - 325 .
( 10 ) . تحرير الأحكام 1 : 221 .
( 11 ) . مختلف الشيعة 5 : 467 .
( 12 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 292 .
( 13 ) . جواهر الكلام 26 : 137 .