لم يصحّ ( 7 ) .
ومنها : تميّز الدين والمضمون له والمضمون عنه ؛ بمعنى عدم الإبهام والترديد ، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص معيّن على شخص معيّن ، ولا ضمان دين أحد الشخصين
شرح
( 7 ) أقول : المال الملحوظ في الذمّة الذي به يتحقّق موضوع الضمان ، إمّا ثابت مستقرّ بالفعل ، لا طريق إلى إسقاطه أو بطلانه إلّاالإبراء أو الأداء ، كالدَّين الثابت بالاقتراض والثمن الثابت بالمعاملة اللازمة أو المبيع كذلك أو المهر بعد الدخول ، وغير ذلك من الحقوق الماليّة ، كالديات وضمان المتلفات ونحوها .
أو ثابت غير مستقرّ ، بل متزلزل بقاءً ، كالثمن والمثمن في النسيئة والسلف إذا كانت المعاملة خياريّة ، ونصف المهر على الزوج قبل الدخول ، وما أشبه ذلك .
أو غير ثابت إلّاأنّه في معرض الثبوت ، بمعنى كونه متزلزلًا حدوثاً ، كمال الجعالة على الجاعل ؛ فإنّ ثبوته يتوقّف على عمل العامل ، والجعل الملحوظ في السبق والرماية ، وكلّ مال تحقّق نسبة المناقص ولما يتمّ . ولا إشكال في صحّة الضمان في الأوّل ، بل وفي الثاني ؛ لأنّه مال ثابت قابل للانتقال من ذمّة إلى أخرى .
قال في « المبسوط » في بيان الحقوق التي يصحّ فيها الضمان : « إنّها « 1 » على أضرب : حقّ لازم مستقرّ ، وحقّ لازم غير مستقرّ ، وحقّ ليس بلازم ، ولكنّه يؤول إلى اللزوم .
والأوّل : هو الذي أمن من سقوطه من جهة بطلان أسبابه ، كالثمن في البيع بعد تسليم المبيع ، والمهر بعد الدخول ، والأجرة بعد انقضاء المدّة .
والثاني : ما يسقط ببطلان أسبابه كالثمن قبل التسليم ، والأجرة قبل انقضاء الإجارة ، والمهر قبل الدخول .
والثالث : كمال الجعالة ومال المسابقة » « 2 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فجملته أنّ الحقوق » .
( 2 ) . المبسوط 2 : 324 - 325 مع تفاوت يسير .