شرح
فقال : « إنّما أعني بذلك إذا كان لها » .
قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه ؟
فقال : « ما كان لنا مع أبي الحسن عليه السلام أمر يفعل في ذلك ما شاء » .
قلت : فإنّ الرجل ضمن لي عن ذلك الصبيّ وأنا من حصّته في حلّ ، فإن مات الرجل قبل أن يبلغ الصبيّ ، فلا شيء عليه ؟
فقال عليه السلام :
« الأمر جائز على ما شرط لك » « 1 »
. وصحيح حبيب الخثعمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا يأخذ إلّاأن يكون له وفاء
، قال :
قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟
قال عليه السلام : « نعم » « 2 » .
أقول : أمّا خبر إسحاق بن عمّار فقد أجاب عنه في « الجواهر » بأنّه مطلق محمول على المقيّد ، أيعلى صورة قبول المضمون له ضمانه . « 3 »
وأمّا موثّق الحسن بن الجهم ، فقوله : « أنت في حلٍّ ممّا لإخوتي وأخواتي » مخالف لما أجمع عليه الأصحاب من عدم صحّة إبراء أحد ديون غيره .
وأمّا قوله : « وأنا ضامن لرضاهم عنك » ، فإمّا أن يحمل على الضمان الاصطلاحي ويحكم بصحّته ، كما هو غرض المستدلّ ، أو يحمل على الضمان الحاصل برضاهم ، ولكنّه ليس له بيّنة على إثباته ، فيكون في سعة من دَين الورثة في الواقع ؛ لانتقاله إلى ذمّة الضامن منهم ، ولو طالبوه بالدَّين كان ذلك لهم ظاهراً ، فلا يدلّ الخبر على مدّعي الخصم .
وأمّا قوله : « فما تقول في الصبيّ ؟ لُامّه أن تحلّل ؟ » فمعناه : أنّ الامّ جائز لها تحليل حقّ الصبيّ للمديون له ، وهو محمول على صورة ولايتها على الصبيّ ، ولا دليل على كونه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 425 ، كتاب الضمان ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 86 ، كتاب الوديعة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 26 : 125 .