تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مختاراً ، وفي خصوص المضمون له ( 4 ) أن يكون غير محجور عليه لفلس ( 5 ) .
شرح
ونقل في « الجواهر » « 1 » عن « نهاية الشيخ » « 2 » بأنّه إن أنكر المضمون عنه وأبى عن الضمان بعد وقوعه تبرّعاً ، يبطل الضمان ، ويرجع الحقّ إلى أصله ، ويبطل الانتقال . ثمّ استشكل فيه بأنّا لم نجد له دليلًا ، بل هو خلاف الأدلّة ؛ فإنّه لا عبرة برضاه ، ولا ردّه وإباؤه مانع ، كان قبل الضمان أو بعده . قال في « العروة الوثقى » بعد الحكم بعدم اعتبار رضاه : « وهذا واضح في ما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضرراً عليه أو حرجاً ؛ من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه ، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلًا » « 3 » . ولا يخفى عليك : أنّ الحكم ببطلان الضمان بذلك مشكل ، ولذا قد أنكره بعض محشّي الكتاب . « 4 » ( 4 ) فإنّه مالك للكلّي في ذمّة الغير لملكيّة فعليّة ثابتة ، وهو محجور عن التصرّف في كلّ ما هو ملك له ونقله من ذمّة إلى أخرى ، كفعل العين بالبيع والإجارة . وأمّا الضامن فلا يشترط فيه عدم الحجر ؛ فإنّه يتصرّف في ذمّته بإيجاد الاشتغال للغير ، ولا يشترك المضمون له مع الغرماء حتّى يمنع عنه ؛ فإنّ الحكم الحجر لا يشمل إلّاالأموال الموجودة حال الحكم ، فلا يشمل ما حصّله المفلس بعده ، فضلًا عمّا صار مديناً لغيره . ( 5 ) أمّا البلوغ والعقل ، فالظاهر أنّه لا إشكال في اشتراطهما في صحّة العقود والإيقاعات إلّافي موارد خاصّة ثبتت بدليل ؛ فإنّهم قد أفتوا بسلب عبارة الصبيّ ولو المراهق منه ، فضلًا عن المجنون المنزل منزلة غير المميّز من الصبيّ ، وأمّا الرشد فلأنّ الضمان تصرّف مالي ، ويشترط فيه الرشد .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 127 . ( 2 ) . النهاية للطوسي : 314 . ( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 401 . ( 4 ) . المصدر ، حاشية المحقّق آقا ضياء العراقي رحمه الله .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 295 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي