تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
ولذا قنع النبيّ صلى الله عليه وآله بذلك ، أو أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد قبل الإيجاب من ناحية المضمون عنه ولايةلفظاً أو عملًا بالشروع في الصلاة على الميّت ، أو أنّه صلى الله عليه وآله قدّم على الصلاة بالعلم بإذن المضمون له فحوىً . ثمّ قال ما حاصله : « إنّ امتناع النبيّ صلى الله عليه وآله كان من جهة شغل ذمّة الميّت . وفي بعض الصور لا تحصل البراءة ، كما في العلم بأنّه يأذن ؛ فإنّه لا تكفي في البراءة الفعليّة » « 1 » . انتهى . واستدلّ أيضاً على عدم شرطيّة رضا المضمون له بموثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يكون عليه دَين فحضره الموت ، فقال وليّه : علَيَّ دَينك . قال عليه السلام : « يبرئه ذلك وإن لم يوفّه وليّه من بعده . وقال : أرجو أن لا يأثم ، وإنّما إثمه على الذي يحبسه » « 2 » . وموثّق حسن بن الجهم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وله علَيَّ دَين ، وخلّف وُلْداً رجالًا ونساءً وصبياناً ، فجاء رجل منهم ، فقال : أنت في حلّ ممّا لأبي عليك من حصّتي ، وأنت في حلّ ممّا لإخوتي وأخواتي ، وأنا ضامن لرضاهم عنك ؟ قال : « يكون في سعة من ذلك وحلّ » . قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال عليه السلام : « كان ذلك في عنقه » . قلت : فان رجع الورثة علَيَّ فقالوا : أعطنا حقّنا ؟ فقال : « لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأمّا بينك وبين اللَّه فأنت منها في حلّ إذا كان الذي حللك يضمن لك عنهم رضاهم ، فيحمل لما ضمن لك » . قلت : فما تقول في الصبيّ ؟ لُامّه أن تحلّل ؟ . . . قال : « نعم ، إذا كان لها ما ترضيه ، أو تعطيه » ، قلت : فإن لم يكن لها ؟ قال : « فلا » ، قلت : فقد سمعتك تقول : إنّه يجوز تحليلها ؟ .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 124 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 14 ، الحديث 2 .