شرح
بدون رضا الدُيّان من الفساد وضياع حقوق الناس المعلوم « 1 » من الشريعة خلافه ، وإلى ما يشعر به خبر « 2 » عبداللَّه بن الحسن » « 3 » . « 4 »
وقد يستدلّ بعدم شرطيّة رضا المضمون له بنصوص :
قال الشيخ في « الخلاف » : « ليس من شرط الضمان « 5 » رضاهما أيضاً - أي المضمون له والمضمون عنه - وإن قيل : إنّ من شرطه رضا المضمون له كان أولى . وقال الشافعي :
المضمون عنه لا يعتبر رضاه والمضمون له فيه قولان : فقال أبو علي الطبري : من شرطه رضاه ، مثل الثمن في المبايعات . وقال ابن سُرَيج : ليس ذلك من شرطه ؛ لأنّ علياً عليه السلام وأبا قتادة لم يسألا المضمون له .
دليلنا ضمان عليّ عليه السلام وأبي قتادة « 6 » ؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يسأل عن رضا المضمون له ، وأمّا رضا المضمون عنه فكان غير متمكّن ؛ لأنّه كان ميّتاً ، يدلّ على أنّه لا اعتبار برضاهما ، وإذا اعتبرنا رضا المضمون له فلأنّه إثبات حقّ في الذمّة ، فلابدّ من اعتبار رضاه كسائر الحقوق .
والأوّل أليق بالمذهب ؛ لأنّ الثاني قياس ، ونحن لا نقول به » « 7 » .
أقول : ما أشار إليه من الخبرين : أوّلهما : ما رواه في « الوسائل » عن « الخلاف » « 8 » عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في جنازة ، فلمّا وضعت قال : « هل لصاحبكم من دَين ؟ » ، قالوا : نعم درهمان ، فقال : « صلّوا على صاحبكم » . فقال علي عليه السلام :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « المعلوم ضرورة » .
( 2 ) . في المصدر : « يشعر به ما تسمعه من خبر » .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 426 ، كتاب الضمان ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 124 .
( 5 ) . في المصدر : « ليس من شرط صحّة الضمان » .
( 6 ) . سنن أبي داود 2 : 115 / 3343 ؛ سنن الدارقطني 3 : 42 / 2965 .
( 7 ) . الخلاف 3 : 313 / المسألة 2 .
( 8 ) . الخلاف 3 : 314 ، المسألة 3 . وجاء فيه ذيل الخبر .