الرضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه ( 3 ) .
( مسألة 1 ) : يشترط في كلّ من الضامن والمضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً
شرح
ضماناً ، بل إبراء مجّاني لمصلحة الصبيّ .
وأمّا صحيح الخثعمي ، فقوله عليه السلام :
« إلّا أن يكون له وفاء
يحمل على صورة إذن المودع في ذلك ، كما يحمل عليه صورة ضمان من وجد ضمانه .
وقال في كتاب « العروة الوثقى » بعد ذكر أنّ الشرط الثاني القبول من المضمون له : « كذا ذكروه ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة ، بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً ، كما عن « الإيضاح » « 1 » والأردبيلي « 2 » » . « 3 »
والظاهر أنّه لا يكفي مجرّد الرضا القلبي المقارن فضلًا عن المتأخّر ، ولا تشترط الألفاظ الخاصّة كسائر العقود اللازمة ، بل يكفي مطلق اللفظ والإشارة والكتابة والفعل إذا صلحت لإنشاء مطاوعة مفهوم الإيجاب .
( 3 ) في « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 4 » .
وعلّل ذلك في « الشرائع » بأنّ الضمان كالقضاء للدَّين ، ومن المعلوم عدم اعتبار رضا المديون في ذلك . « 5 »
وفي « المسالك » : « هذا موضع وفاق ، ولأنّ أداء الدَّين كما يجوز بغير إذنه ، فالتزامه بالذمّة أولى » « 6 » إلى آخره .
لكن في الأولويّة إشكال ، وعمدة الدليل نصوص الضمان عن الميّت مع عدم إمكان إحراز رضاه .
هامش
( 1 ) . إيضاح القواعد 2 : 83 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 288 .
( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 400 .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 126 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 89 .
( 6 ) . مسالك الأفهام 4 : 181 .