شرح
« القواعد » : « وفي اشتراط قبوله احتمال » « 1 » ؛ إذ التوثيق لا ينافي العقد به كالرهن « 2 » بل أولى منه ؛ لما فيه من انتقال المال من ذمّة إلى ذمّة « 3 » ، على أنّ الأصل عدم ترتّب شيء عليه إذا لم يكن بصورة العقد » « 4 » .
ويدلّ عليه صحيح ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يموت وعليه دين ، فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال عليه السلام : « إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت » « 5 » والباب الرابع عشر من أبواب الدَّين والقرض « 6 » .
وفي « الفقه الرضوي » : « وإن كان لك على رجلٍ مال وضمنه رجل عند موته وقبلت ضمانه ، فالميّت قد بري منه ، وقد لزم الضامن ردّه » « 7 » .
وظاهر عبارة المتن : عدم كفاية الرضا بمجرّده ما لم يظهر بقول أو فعل ، كما هو الحال في سائر العقود أيضاً ، فخالف ظاهر عبارة « الشرائع » كما أنّ ظاهر الصحيح كفاية الرضا .
والظاهر أنّ ذلك مبنيّ على ما ادّعوه من الإجماع على لزوم اللفظ أو الفعل المبرز لما في القلب ، بحيث ينشأ به المقصود من الإيجاب والقبول . وكيف كان ، لا إشكال في شرطيّة رضا المضمون له .
قال في « الجواهر » : « مضافاً إلى ما في انتقال الدين من ذمّة المديون إلى ذمّة « 8 » أخرى
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 157 .
( 2 ) . في المصدر : « إذ الجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم منافاة التوثيق ونحوه للعقديّة ؛ إذ هو حينئذ كالرهن » .
( 3 ) . في المصدر : « ذمّة أخرى » .
( 4 ) . جواهر الكلام 26 : 126 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 422 ، كتاب الضمان ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 18 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب الدَّين والقرض ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 7 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 268 ، مستدرك الوسائل 13 : 404 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 8 ) . كلمة « ذمّة » لم ترد في المصدر .