لك الدين الذي لك على فلان » ونحو ذلك ، وقبول من المضمون له ( 2 ) بما دلّ على
شرح
بعض المحشّين على الكتاب : « لو فرض دلالته عليه ، لكنّه مجرّد فرض ، وهكذا في القبول » « 1 » ، ومثّل بعضهم له بالكتابة ، ولكن يمكن فرض الفعل الدالّ بوضع الضامن يده على رقبته أو قفاه - مثلًا - مشيراً إلى أنّه على عهدته ، ووضع المضمون له يده على عينه - مثلًا - مشيراً إلى القبول ، والكتابة لا تعدّ فعلًا عرفاً إلّاأنّها تكفي على الظاهر ؛ فإنّها أبلغ من الفعل في إفادة المقصود لو لم تكن أبلغ من القول .
( 2 ) وفي « الشرائع » : « ويشترط رضا المضمون له » « 2 » ، وفي « الجواهر » : « بل لا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في محكيّ « التحرير » « 3 » و « الغُنية » « 4 » الإجماع عليه » « 5 » .
وفيه أيضاً في محلٍّ آخر بعد نقل كلام بعض الأصحاب الذي يظهر منه الميل إلى عدم الشرطيّة ، قال : « فمن الغريب وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم المزبور لذلك ، ممّا هو غير صالح لمعارضته بعض ما عرفت ، خصوصاً بعد كون المسألة من قطعيّات الفقه وضروريّاته ، بل لعلّ الوسوسة فيها جهل بمذاق الفنّ ومذاق الشرع ، بل قد عرفت أنّه لابدّ من رضى المضمون له بعنوان القبول الذي يتمّ به العقد ؛ لما عرفت من المفروغيّة عن كون الضمان عقداً محتاجاً إلى الإيجاب والقبول ، بل لابدّ فيهما من جميع ما هو معتبر في العقود اللازمة من الاتّصال والعربيّة وغيرها » إلى أن قال : « فما عن « الإيضاح » « 6 » والمقدّس الأردبيلي « 7 » من اعتبار الرضا دون القبول العقدي ؛ لأنّه التزام أو إعانة للمضمون عنه ، وتوثيق للمضمون له ، وليس هو على قواعد المعاملات ، واضح الضعف ، كقول العلّامة في
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 400 ، حاشية المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني رحمه الله .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 89 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 1 : 222 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 260 .
( 5 ) . جواهر الكلام 26 : 123 .
( 6 ) . إيضاح القواعد 2 : 83 .
( 7 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 288 .